بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

فيه ممكنة لإحتمال أن يكون الذابح هو غير المجوسي، فمن هنا صح في هذا الموضع الطرق الثلاث:

الطريق الأول: بقاؤه على حالته الأولى من الولاية، وعليه الإمام أبو علي - رضي

-

الله تعالى عنه ـ وصححه الإمام أبو سعيد ـ رضي الله تعالى عنه ـ في الاستقامة،

-

-


وذلك أن ولايته وقعت بيقين، ولا يزيل اليقين إلا يقين مثله

-

عنه

•

-

الطريق الثاني: الوقوف عنه بالرأي لما دخل فيه من الإشكال مخافة أن تتولى محدثا، قال الإمام أبوسعيد ـــ رضي الله تعالى عنه ـ وهو أسلم يعني أن الوقوف أسلم: أي أقرب إلى السلامة الطريق الثالث: البراءة منه، على أنه أتى محجورا في حكم الظاهر حتى يصح أنه أتاه على وجه من وجوه الحق، وعليه الإمام موسى بن أبي جابر، حيث قال: أتولى المقتول وابرأ من القاتل، وقد ضعف هذا الطريق جداً الإمام أبو سعيد في الإستقامة يراجعه من أراد الوقوف عليه، فإذا ادعى هذا القاتل على ذلك المقتول بعد قتله دعوى يصح بها تحليل دم المقتول كأن يقول: انه إرتد عن الإسلام، أو جاءه ليقتله فسبقه أو أدركه على امرأته فقتله، ونحو ذلك، فإن كان المقتول وليا ففي كل هذا يكون القاتل قاذفا مخلوعا عن حكم الإسلام حتى يأتي بشاهدي عدل تصديقا لمقالته في غير الزنا، وبأربعة شهود في الزنا، وإن كان المقتول غير ولي فلا بأس على من قال فيه شيئا من ذلك، إلا إذا رماه بالزنا فإن القاذف بالزنا مخلوع شرعا سواء كان المقذوف وليا أو غير ولي حتى يحضر الشهود على ذلك، والله أعلم

وفي وليين تخالفا بما يوجب كفر واحد فانيهما تول بالرأي وان شئت فقف وقوف رأي ان يكونا في ضعف وإن يكونا عالمين تلزم ولاية المحق فيما نعلم وأوجبن براءة من المصر وقيل من لم يتوله عذر

إذا اختلف المختلفان في الدين فلا يجوز أن يكون كلاهما محقين، ويجوز أن يكون كلاهما مبطلين، وأن يكون أحدهما محقا والآخر مبطلا، فإذا وقع ذلك في حضرتك

-

137 -

-