بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٤٩هذه المنزلة الثانية وهي التي يختلف في كفر القاذف فيها من حينه، أي قبل الامتناع
عن التوبة، وتقع في ثلاثة مواضع: الموضع الأول: إذا كان المقذوف عبدا غير ولي الثاني: إذا كان المقذوف صبيا غير ولي • الثالث: إذا كان المقذوف مشركا، فإذا نزل القاذف بهذه المنزلة صح فيه ما علمت من الإختلاف في كفره، فذهب قوم الى أنه يكفر من حين ما قذف، وذهب آخرون الى أنه لا يكفر إلا بعد الإمتناع عن التوبة والإقامة على فعله ذلك، ومعنى قول الناظم (أبي) أي امتنع، فهو اسم فاعل أبي يأبى إذا أمتنع، وكان على الناظم أن يقف بالألف، في صبي وأبي، بدلا التنوين الواقع بعد فتحه كما عليه الجمهور، وإنما عدل ذلك أخذا بلغة ربيعة لأن من لغتهم عدم الإبدال في الوقف على المنصوب
من
عن
وإن يك المقذوف مجهولا فلا تحكم بكفر قاذف مستعجلا
من
هذه المنزلة الثالثة: وهي التي إذا نزل بها القاذف لا يحكم بكفره قبل الإمتناع عن التوبة وذلك متى ما كان المقذوف مجهول الحال أي لا يعلم أهو ولي أم غير ولي حر أم عبد، صبي أم بالغ، مسلم أو مشرك، فإذا نزل القاذف بهذه المنزلة فهو على حالته الأولى أي التي كان عليها قبل القذف حتى يعلم حال المقذوف فيحكم على القاذف بما يستوجبه،، أو يصر القاذف على ما كان منه، وانتصب مستعجلا على الحالية من فاعل تحكم.
والقذف عند مشرك لم يوجب کفران آتية إذا لم يكذب كذاك مع من لم يكن مكلفا بحكمه مثل صبي فاعرفا
هذه المنزلة الرابعة: وهي التي إذا نزل بها القاذف لا يكون كافرا أصلا
إختلاف فيما علمناه، وتقع في موضعين: الموضع الأول: إذا كان القاذف عند مشرك يستحل القذف
من
غير
الموضع الثاني: إذا كان القذف عند من لم يكلف بحكمه كالصبي والمجنول،
-
149
-