بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ويشترط في هذه المنزلة أن يكون القاذف غير كاذب فيما قال به، فإن كان كاذبا فلا

إشكال انه كافر بكذبه وبهتانه

•

هذا إذا ما القذف كان بالزنا أو يحضر الشهود في ذا معلنا

منه

هذا الحكم الذي ذكرناه في القاذف من أول الباب إلى هنا إنما هو في القذف بالزنا وذلك كأن يقول: فلان زان أو ابن زانية أو نحو ذلك، أما القذف بغير الزنا فلا تدخل فيه هذه الأحكام المذكورة هنا، واعلم ان القاذف بالزنا إذا أحضر الشهود على صدق قوله فشهدوا أنهم رأوا فرج المقذوف في المرأة كالميل في المكحلة فلا يبرأ حينئذ وإنما يبرأ من المقذوف ويقام عليه بذلك الحد، فإن لم يحضر الشهود برئ حسب ما مر واقيم عليه حد القاذف ولا يجزى من الشهود في هذا المقام دون أربعة عدول ليس فيهم امرأة، فان شهد ثلاثة و لم يشهد الرابع كانوا جميعا قذفه، وأقيم عليهم الحد، وكذا ان شهد ثلاثة امرأة أو امرأتان أو أكثر، والله تعالى أعلم

منه على حسب

معهم

الباب السادس

في انقسام الكبائر إلى كفر نعيم وجحود

وبه يتم الكلام على الركن الثالث إن شاء الله تعالى

والكفر قسمان جحود ونعم وبالنفاق الثاني منهما وسم وامنعه في الأول حتما وهو ما لرد تنزيل ومرسل نما

أي تنقسم الكبائر من الذنوب الى قسمين (كفر جحود وكفر نعم)،، فأما الأول ويسمى شركا، فهو ما كان بسببه رد تنزيل أي رد كتاب من كتب الله التي أنزلها على رسله سواء رد جميعها أو صدق ببعضها ورد البعض أو صدق بها كلها ورد آية منها أو حرفا واحدا أو حكما واحدا، ففي جميع ذلك يكون الرد شركا، وكذا ما

-

10