بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الغني، ودرهمان على المتوسط، ودرهم واحد على الفقير، يأتى بها من وجبت عليه الي القائم بأمر المسلمين ولا يجزي عنه أنه يأمر غيره أن يؤديها عنه لقوله تعالى وعن يد وهم صاغرون ولاشيء على المفلس ولا جزية على المرأة أو عبد أو طفل أو شيخ أو حبر أو مجنون أو راهب

وثانيها: أنهم إذا صاروا أهل ذمة حلت ذبائحهم للمسلمين والثالثها: أنهم إذا صاروا أهل ذمة أيضا حل نكاح حرائرهم للمسلمين أما اماؤهم فلا، ويشاركهم المجوس في قبول الجزية منهم واعطاء الذمة لهم لقوله لا (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) أما حل ذبائحهم وتجويز التزويج منهم فلا يشاركونهم فيهما، فالمجوسي لا تحل ذبيحته وإن عطى الجزية، وكذا لا يحل تزويج المجوسية للمسلم وإن كانت في ذمة، وحكم أهل الكتاب كلهم وحكم المجوسي فيما عدا الأمور التي ذكرتها حكم المشركين من أهل الأوثان، وكذا يكونون مثلهم في جميع أحكامهم المتقدم ذكرها إذا لم يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فإنهم يقاتلون على ترك الإسلام حتى يسلموا يؤتوا الجزية عن يدو هم صاغرون، ويترتب على حربهم غنم أموالهم وسبي ذراريهم وتحريم ذبائحهم ومناكحتهم، والله أعلم. ثم إنه أشار إلى بيان الحكم الذي يختص به أهل الأوثان من المشركين فقال:

والمشركون من ذوي الأوثان ليس لهم واق سوى الإيمان

الله

هذا بيان الحكم المختص بعبدة الأوثان من المشركين، وهم الذين ليسوا أهل كتاب، وإنما نصبوا تصاوير وتماثيل واعتقدوا أنها آلهة فعبدوها من دون الله أو عبدوها مع تعالى كما كان ذلك في مشركي العرب قبل الإسلام، فحكم هؤلاء أنهم يقاتلون على تركهم الإسلام ولا يقبل منهم جزية ولا يعطون ذمة ولا يرفع عنهم

الإسلام، وهذا معنى قوله ليس لهم واق سوى الإيمان) أي لا

شيء غير تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام والأنقياد لحكمه

الحرب حتى

•

يظهروا

يمنعهم من الحرب

154

-