بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

عنه

الحكم بردها إليهم على قول بعض، وأيضا فحكم أهل الإقرار كلهم التحريم لما حرم الله، ودعواه أنه مستحل تخالف أهل هذا الحكم، فلا تسمع منه دعواه أنه مستحل إلا بصحة شرعية وهي شهرة أو شهادة عدلين، وذلك أن تقضي الشهرة أو يشهد العدلان بأن هذا الرجل قد كان على دين الأزارقة مثلا، الأزارقة مثلا، والله أعلم

الباب الرابع من الركن الرابع في الأمور التي لا تلزم منها توبة

أي لعفو الله تعالى عنها بمنّه، وهي أربعة أشياء (التقية، والخطأ، والنسيان وحديث النفس)، فعقد لكل واحد من التقية والخطأ فصلا، وعقد لحديث النفس والنسيان فصلا واحدا، فلذا قال: وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول في التقية

أجز تقية بقول إن خلص من نيل ضر من به القول يخص وامنعها في إتلاف نفس إن جنى والخلف في إتلاف مال ضمنا

التقية إما أن تكون بالقول وإما أن تكون بالفعل، وسيأتي بيان حكم التقية بالفعل، وأما التقية بالقول فتجوز في موضع، وتمنع في موضع آخر، ولها موضع ثالث يختلف في جوازها فيه

،

نفسه

فأما الموضع الذي تجوز فيه فهي ما إذا كان القول ليس في ضرر على أحد من البشر وكان المجبور قد أكره على القول به، فإنه يجوز له في هذا الموضع أن يدفع عن ما يخشاه من القتل ونحوه بالقول الذي طلب منه ـ ولو كان ذلك القول شركا - وهذا معنى قوله (أجز تقيه بقول .. الخ) ومعنى قوله (إن خلص من نيل ضر .. الخ)

-

-