بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٠الله الرحمن الرحيم
عقائدنا
لك الحمد يا من نور عقولنا بالدين، وطهر قلوبنا من زيغ الملحدين، وصفى ضلالات المبتدعين، وخلص أعمالنا من أقاويل المبطلين، وجعلنا من من القوم الهادين المهتدين، والصلاة والسلام على خير مبعوث رحمة للعالمين، وعلى
آله
وصحبه وعلى تابعيهم الى يوم الدين
،
وبعد: فهذه منظومة من علي بها الرحمن المنان، في قواعد التوحيد والأديان سالكة أعلى منهج في هذا الشأن، واردة أعذب منهل يجلو الأذهان، تنطق بالصدق في كل ناد، وتصدع بالحق بين الحاضر والبادي، قريبة المأخذ للمتناول، بعيدة الغور عن اعتراض المجادل، سميتها أنوار العقول، وما أجدرها بما فيها أقول:
هذه الانوار لا نجم زهر لا ولا اشراق شمس أو قمر فلها ألباب أرباب العلى مطلع زانت به تلك الفكر قربت في فنها ما قد نأى وحوت كل مهم معتبر ليت أشياخي الألى قد سلفوا شهدوا وضع مبانيها الغرر ورأوا تنقيحها في جمعها و انتخابي لمعانيها الدرر فلهم فيها مجال واسع ولها عندهم أعلى قدر
وقد كنت شرحتها شرحا مختصرا، على معاني أبياتها مقتصرا، ثم اني زدت على نظمها زيادات، وألحقته جملة أبيات، فرجعت الى ذلك الشرح فنقحته، والى هذا المزيد فشرحته، فهاك نظما محررا، وشرحا مهذبا مختصرا، سميته (بهجة الأنوار) جعله الله لي ذخرا في دار القرار، وهو حسبي ونعم الوكيل
-