بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢١بسم
الله الرحمن الرحيم
(الباء) للاستعانة متعلقة بمحذوف مقدم عند النحويين، ومؤخر عند البيانيين لفائدة القصر والإهتمام، وهل ذلك المحذوف اسم أو فعل؟، والحق انه فعل مناسب لغرض المبسمل تقديره بسم الله أبتدئ أو أطلب أو نحو ذلك
وإضافة إسم الى الله للبيان أو للحقيقة أو للاستغراق كما في الهميان، وصرّح في حاشية الشذور ان الاضافة تأتي لما تأتي عليه ال، والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد
•
الرحمن الرحيم) هل هما اسمان من أسماء الله، أو صفتان؟، وعلى كلا القولين فليسا بعلمين، لأن كل واحد منهما كلي ينحصر فيه فرد، والعلم ليس كذلك، وهل هما في أوجه الاعراب صفتان الله؟، أو بدلان منه؟، أو عطفا بيان وجوه؟.؟، وهل الرحمن أبلغ معنى من الرحيم، أو الرحيم أبلغ معنى من الرحمن، أو
هما مترادفان في المعنى كما يعلم من المطولات؟.
وابتدء بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بما في الرواية عنه الله: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر)، وفي رواية أقطع، وفي رواية أجذم، والمعنى متحد في كلها، أي منقطع عن البركات، وان تم بناء لا يتم معنى، وكذلك يكون الابتداء بالحمدلة بعد البسملة اقتداء بالكتاب العزيز، فانها في أول
الفاتحة، وعملا بما في الرواية عنه الا الله، كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد والصلاة علي فهو أقطع أبتر ممحوق من كل بركة
الحمد لله الذي قد أشرقا شمس الأصول في نهى ذوي التقى
الله
قال الملوي: الحمد هو الثناء بغير الحادث المطبوع الحادث المطبوع، فدخل فيه الثناء على الله بصفاته القديمة فإنه من أجل المحامد، وبهذا يعترض على غير هذا التعريف من
21
-