بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ثم صلاة الله

سلامه مع

مصطحبان بسنا انعامه

ممتزجان بالشا الجميل على النبي المصطفى الجليل

الصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الناس دعاء، وقيل صلاة الملائكة دعاء أيضا، وفي معناه قلت:

صلاة الله رحمته وأما صلاة الخلق معناها الدعاء

وجملة الصلاة خبرية لفظا، انشائية معنى، والسلام التحية، ورفع (مصطحبان) على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما مصطحبان والسناء بفتح السين الضوء، و (الانعام) بفتح الهمزة جمع نعمة، وبكسرها مصدر أنعم عليه، واضافة السناء الى الانعام من باب اضافة الصفة الى موصوفها، والمعنى فيه مصطحبان بانعامه السنية، ورفع (ممتزجان على أنه خبر لمبتدأ أيضا، والنبي إنسان أوحي اليه بشرع، فإن أمر بتبليغه سمي رسولا أيضا، وهو بالهمزة من النبأ، اي الخبر فيصح أن يكون بمعنى فاعل باعتبار انه مخبر بكسر الباء عن الله عز وجل أو بمعنى مفعول باعتبار أن جبريل أخبره عن الله تعالى، وبالنبأ من النبوة، وهي الرفعة، فيصح بمعنى مفعول لأنه مرفوع الرتبه عن غيره أو فاعل لرفعه غيره إذ ما من مرفوع الآ وباب رفعته النبي عل الله، و (المصطفى) الخالص و (الجليل) العظيم.

محمد سيد كل من شفع والآل والصحب الرضى ومن تبع

،

بذلك

(محمد) مفعل من الحمد علم الخاتم النبيين والمرسلين الله، وسمي لكثرة خصاله المحمودة، و (سيد كل من شفع أي أشرفهم وأفضلهم، قال الله: (أنا) سيد ولد آدم ولا فخر)، و (الآل) المراد بهم آله، وهم هنا كل من كان على طريقته، متمسكا بشريعته بدليل ما في الرواية عنه الله آل محمد كل مؤمن)، وفي رواية أخرى (كل تقي) وعلى هذا المعنى أنشدوا:

آل النبي هم أتباع ملته من الأعجام والسودان والعرب

-

25