بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فاق قومه بفضيلة، و (الأبرار) جمع بر بفتح الموحدة، وهو من أصلح ما بينه

وبين ربه.

والله بالقبول فيها يقضي حتى أراها في غد من قرضي ومنه أرجو أن يعم نفعها كل الورى وأن يتم صنعها

(القبول) الثواب على الشيء، ويقضي) أي يحكم، وقوله (حتى أراها) أي أجدها، فحتى بمعنى كي كقولك للكافر أسلم حتى تدخل الجنة، و (غد) اسم لليوم الذي بعد يومك الذي أنت فيه، وأراد به هنا الآخرة، وفي التعبير به عنها تنبيه على سرعة اضمحلال الدنيا واقبال الآخرة، و (قرضى) أي عملي الصالح، وأصل القرض هو ما أعطيته غيرك لتقتضيه منه، شبه به العمل الصالح أن كلا منهما راجع الى صاحبه بنفعه اقتباسا من قوله تعالى ومن ذا الذي الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم، و (الهاء) من قوله (ومنه) عائد الى اسم الجلالة، و (الورى) الخلق، و (الصنع) اسم بمعنى

بجامع

يقرض

الصناعة

- YA-