بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٣٠علم
ينقسم العلم الحادث بالنسبة الى حصوله الى قسمين ضروري ونظري، فالضروري هو الذي غير محتاج الى تأمل أي تفكر واكتساب، وهو أنواع أقواها الانسان نفسه وما هو عليه من حالاته ثم الفرق بين الموجود والمعدوم، وإن الشيء يستحيل كونه في مكانين في وقت واجد وموجود ومعدوم في وقت واحد، وقائم وقاعد في حال، ثم ما وقع عند تواتر الأخبار كالعلم بالبلدان النائية والملوك الماضية، ثم العلم بحاجة البناء الى بان، والكتابة الى كاتب
(والنظري) هو الذي يحتاج في تحصيله الى تأمل واكتساب، وفي الأدلة والبيان هو الذي يعلم بالإستدلال، واحترز بمحدث العلم عن علمه تعالى، فانه لا له تقسيم ولا يوصف بأنه ضروري ولا نظري. وقسم العلم الامام الخليلي الى ثلاثة أقسام: الى وهبي وضروي ومكتسبي، فكان جوابه لمن سأله عن الفرق بينها بأن قال الوهبي يلقيه الله تعالى في قلب عبده فيض نوراني ومدد رحماني، والضروري لا يمكن أن يتصور لذي بال خلافه بأن الاثنين اكثر من الواحد والكسبي ما عرف بالتعليم والتحفظ والاجتهاد فحصل بسمع من المسموعات أو نظر من المرئيات أو بفكرة من المقدمات لأهل الاستدلال والنظر (انتهى)، وعند التحقيق فالوهبي راجع الى الضروري وداخل في حده
والكل من ذين له تعبد في الشرع معروف كما سنورد اختلف في دخول أل على كل وبعض فأجازه قوم ومنعه آخرون كذا ذكره العطار في حاشيته على الأزهرية.
ويصح على تأويل آخر أن يحمل معنى الآية على الوجوب
*
،
- r.