بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٣١

ولفظه (ذين) اشارة الى الضروري والنظري أي كل من الضروري والنظري

له تعبد تدرك معرفة ذلك التعبد من علم الشرع، فتعبد الضروري كالايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر وكالاعتقاد بأنه لا يصح محسن مسئ في حالة واحدة، ولا مؤمن كافر في حالة واحدة اللهم إلا أن يراد بالايمان اللغوي لا الشرعي، ولا شقي سعيد في حالة واحدة الى غير ذلك من الأضداد ونحوها

وتعبد النظري هو كالمعرفة بتفاصيل الصلاة وحدودها والمعرفة بالصيام وحدوده وتفاصيله والمعرفة بالحج ومواقيته وفرائضه وسننه، والمعرفة بالزكاة وتفاصيلها، الى غير ذلك مما يدرك علمه بالاستدلال والتعلم والتفكر

•

والعلم منه لازم قد وجبا تعليمه والثاني نفل ندبا فكل شيء لم يسعنا جهله فواجب وما عداه نقله

،

ينقسم العلم بالنسبة الى الحكم الشرعي الى واجب ومندوب اليه. فـ (الواجب) هو علم كل شيء غير واسع الجهل به، وهو المراد بقوله العلم فريضة على كل مسلم، وفي رواية طلب العلم فريضة على كل مسلم وقوله (اطلبوا العلم ولو بالصين، وهذا القسم مهما لزم أحدا لا يسعه التأخير عن طلبه الا بعذر بين كما سيأتي ان شاء الله

و (المندوب) هو علم كل شيء واسع الجهل به، لكن في تعليمه منفعة دينية أو صلاح للعالم، فمن طلبه من غير تضييع لفرض كقوت عيال الى غيره من الفرائض الحاضرة كان له الفضل العظيم كما سيأتي ان شاء الله، وهذا القسم هو المشار اليه بقوله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر

أولو الألباب). (1)

،

-

- 31 -

-