بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٣٣

عند لزومه أن لا يجد من يعبر له اياه؟ قلت: لا يلزمه ذلك الا انه من باب الفضيلة والوسيلة، ولو كان يلزمه ذلك للزمه أن يعرف ما أبعد هو منه فيتمشى هذا القول

الى أنه أنه يلزمه أن يعرف جميع ما في علم الله، وهذا محال والدائن به دائن بضلال

وبما أورده الامام أبو سعيد رضي الله عنه في كتاب الاستقامة كفاية من نطيل بالتفصيل له هاهنا

وفضله ليس له احصاء جاءت به من ربنا الأنباء

أن

الهاء من قوله (وفضله) عائدة الى العلم، والاحصاء) بالكسر الضبط والحصر، و (الأنباء) بالفتح الإخبار أي فضل العلم ليس له ضبط لمن رام ضبطه، ولا حصر لمن شاء حصره لعظم ما من الله بسببه من النعم على صاحبه دلت على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية

أما الآيات فقد قال عز وجل (شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط) فانظر كيف بدأ سبحانه وتعالى بنفسه وثنى بالملائكة وثلث بأهل العلم، وناهيك بهذا شرفا وفضلا، وقال تعالى (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم (درجات) قال ابن عباس رضي الله عنه: للعلماء درجات فوق درجات المؤمنين بسبعمائة درجة، ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام، وقال الله عز وجل قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، وقال انما الله عباده العلماء من، وقال تعالى قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب، وقال تعالى وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به يه تنبيها على أنه اقتدر بقوة العلم، وقال عز وجل وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاكم وفيه أن عظم قدر الآخرة يعلم بالعلم، وقال تعالى وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون وقال تعالى ولو ردوه الى الرسول والى أولي الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم) رد حكمه في الوقائع الى استنباطهم، وألحق رتبهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله

بخشي

منهم

-