بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وأما الأخبار النبوية فقد أورد الحافظ بن حجر منها جملة مسرودة محذوفة

الإسناد فها نحن نوردها على طريقته، قال رسول الله (من يرد لمن الله به خيرا يفقهه في (الدين إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه رشده، أفضل العبادة الفقه وأفضل الدين الورع وفي حديث سنده مختلف فيه والجمهور على قبوله (فضل العلم؛ خير من فضل العباده، وخير دينكم الورع، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وانما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ أوفر)، ووقع للناس في هذا الحديث اختلاف كثير، قال صفوان بن عسال: يا رسول الله جئت أطلب العلم، قال: مرحبا بطالب العلم إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضا حتى يبلغوا سماء الدنيا من محبتهم لما يطلب، يا أبا ذر لئن تغدو فتعلم آية من کتاب الله لك خير تصلى مائة ركعه، ولئن تغدو فتعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل لك من أن تصلي الف ركعة، الدنيا معلونة معلون ما فيها إلا ذكر الله وما

أن من

خير

،

والاه، وعالما ومتعلما، إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، أو ولدا صاحا تركه، أو مصحفا ورّثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته، خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده، علماء هذه الأمة رجلان رجل آتاه الله علما فبذله للناس ولم يأخذ عليه طمعا، ولم يشتر به ثمنا، فذلك يستغفر له حيتان البحر ودواب البر والطير في جو السماء، ورجل آتاه الله علما فبخل به عن عباد الله وأخذ عليه طمعا، واشترى به ثمنا، فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار، وينادي مناد هذا الذي آتاه الله علما فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه

طمعا

واشتري به ثمنا.

34

-