بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وهو

الباب الثاني في السؤال

لغة الطلب، قال الشاعر:

سألناكم قبل الرماح حقوقنا فلما أبيتم كان حاكمنا السمر

وفي الاصلاح هو ما يبرهن به في العلم ومنه اشتقاق المسألة ثم استعمل لفظ المسألة علماً عاما على طائفة مخصوصة من الكلام فهي من أعلام الأشخاص كأسماء سائر التراجم وانما قدم المصنف هذا الباب على الذي يليه لأن السؤال سبب للفتوى، والسبب مقدم على مسببه.

سؤالنا قسمان قسم حجر والثاني تفويض المجيب قررا

ينقسم السؤال بالنسبة الى مطالبة الجواب الى سؤال حجر، وسؤال تفويض، فالأول نحو سؤال الرجل عن العالم بفتح اللام، هل هو محدث أم لا؟ فكأنه حجر على المجيب الا أن يجيبه بأحد الوجهين

و (التفويض) هو نحو سؤال الرجل عن الدلالة على حدوث العالم فيجيب المجيب بأي دلالة شاء فكأنه فوضه في ذلك

وفي شرح قصيدة فتح بن نوح قال: وقسمه آخرون على خمسة، فقالوا سؤال فائدة، وسؤال تعنت، وسؤال استفهام، وسؤال تقوير، وسؤال إجلال، ومثل هذا من المعاني فكأنهم عبروا عن العلة التي بها سأل السائل، أما أن يسأل ليستفهم أو ليتعنت وليس هذا الوجه من أقسام السؤال، وإنما هو من أقسام العلة التي لها

سأل السائل (انتهى) أقول: ولا مانع من تقسيم السؤال إلى ما ذكر باعتبار غرض السائل، والله

أعلم.

وباعتبار الشرع في التعد للازم قسم ونفل تهتدي

-

36 -