بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٣٧عن
ينقسم السؤال بالنسبة إلى الإعتبار الشرعي في التعبد أي التكليف الى قسمين
•
عنه،
الله
(لازم) (ونفل، فـ (اللازم هو السؤال عن كل ما لا يسع جهله من دين و (النفل) هو السؤال عما عدا ذلك، وعبارة الناظم تخرج السؤال المكروه والمحجور كالسؤال عما لا فائدة فيه والتجسس عن العورات، قال القاضي نجاد في (الأكلة وحقائق الأدلة): والسؤال سؤالان سؤال مأمور به، وسؤال منهي فالمأمور به على ضربين، سؤال عن واجب فهو واجب وسؤال عن مندوب اليه، فهو سؤال ندب فمن اعتقد ترك السؤال عن المندوب اليه فهو هالك باجتماع، والسؤال المنهي عنه هو ما عفى العباد عن السؤال عنه مما في البحث عنه ايجاب حكم أو تحريم أمر قد كان لولا السؤال حلالا، قال الله تعالى ويا أيها الذين آمنوا لا تسألوا أشياء ان تبد لكم تسوكم .. الآية (انتهى) أقول: المراد بقوله فمن اعتقد ترك السؤال عن المندوب اليه فهو هالك باجماع، أي من اعتقد ذلك دينا فانه لا شكّ في هلاكه بذلك لأنه دان الله بخلاف ما أمره به وندبه اليه والمتقرب الى الله بخلاف ما أمره به هالك اجماعا وليس المراد بقوله فمن اعتقد ترك السؤال الخ من عزم على تركه، لأن العازم على ترك المندوب من غير دينونة بتركه مع تأدية ما وجب عليه، وترك ما حرم عليه سالم اجماعا .. والله أعلم أسقط سؤالا ان أتى خمس به تناقض أو جاء باضطرابه اثبات أو جمع سؤالين معا أو كونه من المحال وقعا ينقسم السؤال بالنظر الى نفس لفظه الى سؤال صحيح والى ساقط، فاما السؤال الصحيح هو ما خلا هذه الأشياء الخمسة وحقه أن يجاب إلا إذا حصل له مانع من غير لفظه كتعنت في السائل أو نحو ذلك، أما السؤال الساقط فهو ما كان في لفظه أحد هذه الخمسة وهي التناقض والإضطراب والإثبات وجمع سؤالين مختلفين في سؤال واحد، ويطلب لهما جوابا واحدا، والسؤال عن المحال، فاذا كان في السؤال أحد هذه الخمسة كان ساقطا وحقه أن لا يجاب فأما (التناقض) فهو أن يكون آخر السؤال مناقضا لأوله، مثال ذلك أن يقول السائل اذا كان العالم محدثا فما الدليل على قدمه أو يقول اذا كان الجماد غير متحرك
من
-
37
-