بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٣٨

فما الدليل على تحركه؟.

وأما الاضطراب) فهو أن يدخل السائل في سؤاله الأعم في الأخص مثال ذلك أن يقول ما الدليل الذي صار به العرض حركة، وما الدليل الذي صار به العالم جسما؟، فالعرض أعم من الحركة، والعالم أعم من الجسم، وفي إدخال كل

منهما في صاحبه اضطراب

وأما (الإثبات) فهو أن يسأل عن زيادة فائدة في شيء والمسئول ينفي أصل ذلك الشيء، مثال ذلك أن يقول ما الدليل على ثبوت رؤية الله في الآخرة والمسئول ينفي الرؤية أصلا، وما الدليل على خروج أهل الكبائر من النار، والمسئول لا

يقول بذلك. وأما (جمع السؤالين (معا) فهو أن يسأل عن شيئين مختلفين ويريد لهما علة واحدة

ودليلا واحدا في الوجه الذي اختلفا فيه، مثال ذلك أن يقول ما العلة التي صار

بها الجسم مؤلفا والعرض مضمحلا وما الدليل على حدوث العالم وصدق الرسل

وأما السؤال عن (المحال) فهو أن يسأل عن شيء يحيل العقل وجوده، مثال

ذلك أن يقول هل يقدر الله أن يخلق له شريكا وهل يقدر الله أن يجعل الإنسان ناطقا صامتا في حالة واحدة والله أعلم.

فصل في الألفاظ الممتنع بها

السؤال عن المولى جل وعلا

•

امنع بكيف لم وهل سؤالا من أي متى عن ربنا تعالى أين ومن أين وكم فكيفا عن هيئة وعلة لم تلفا يمتنع السؤال عن الله عز وجل بأشياء لدلالتها على معنى حادث، فالسؤال بها من خواص الحادثات، وتلك الأشياء هي كيف ولم بكسر اللام، وفتح الميم وتسكينه في الشعر شائع لاستقامة الوزن، وهل ومن بفتح الميم وأي بفتح الهمزة ومتى وأين ومن أين وكم، فهذه تسعة ألفاظ وترك عاشرا وهو ما وهي سؤال عن ماهية الشيء أي حقيقته، وكل واحدة من هذه الألفاظ لها معني بخلاف غيرها

38

-

-