بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٣٩ولها جواب بخلاف جواب الأخرى، وكلها غير جائز في حق المولى جل وعلا، وكذلك لا تجوز هذه الألفاظ سؤالا عن صفاته الذاتية لأن صفاته ذاته لا
هي
غيرها كما يأتي ان شاء الله، فكل ما لا يجوز في حقه تعالى لا يجوز في صفاته
الذاتية لما تقدم
واختلف في السؤال بلم من هذه الألفاظ عن صفاته الفعلية فأجازه قوم ومنعه آخرون، والمنع مذهب الإمام أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله، وقيل ان كان السؤال بها عن الصفات الفعلية انكارا لفعله تعالى فلا يجوز، وان كان تعلما وتفهما واستدلالا على قدرته تعالى فذلك جائز، واحتج القائلون بالمنع بقوله تعالى ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وسيأتي الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية عند ذكر الناظم لها ان شاء الله
وقوله فكيفا) عن هيئة هذا شروع في الكلام على تفصيل معاني هذه الألفاظ أي فكيف سؤال يطلب به تعيين الهيئة، وهي الحالة التي عليها المسئول عنه فاذا قلت مثلا كيف زيد فكأنك سألت عن حالته فيقال لك صحيح أو سقيم أو حي
أو ميت، وهذا كله غير جائز في حقه تعالى
•
علة
وقوله (وعلة لم تلفا) أي توجد، قال تعالى وانهم ألفوا أباءهم ضالين الله أي وجدوا، والعلة هي التي لأجلها يكون ذلك الشيء يعني ان لم سؤال عن وهي مركبة من لام الجر وما الاستفهامية فحذف الفها بدخول حرف الجر عليها
كما في القانون النحوي
•
وهل لتصديق ومن عن جنس وأي لشركة وأجزا النفس متى سؤال جاء عن زمان أين ومن أين عن المكان وكم سؤال عدد وإنه فرد قديم قاهر سبحانه
هل سؤال يطلب بها التصديق وهو طلب النسبة بخلاف طلب التصور فانه طلب التعيين بعد العلم بالنسبة وله من الأدوات ما عدا هل
39
-