بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٤١

جسم

بها عن الجنس خاصة فتقول ما هو تعني أي جنس هو، فيقال إنه محدث حيوان إنسان عرض حركة سكون، فاذا سأل بمن فانما يسأل عن انسان خاصة

فيقال له أعرابي، تركي، أخ، ابن. فاذا سأل بأي فانما سأل عن قصد واشارة، فيقال له هذا وذاك فاذا سأل عن كم هو فإنما سأل عن عدد فيقال له واحد اثنان ثلاثة.

فاذا سأل بكيف فانما سأل عن حال وصفة فيقال له حي أو ميت، أبيض

أسود، حلو حامض

فاذا سأل بأين فانما سأل عن مكان فيقال له في مكان كذا وكذا بالمشرق

أو بالمغرب أو بمكة أو بالمدينة

•

فإن سأل لم كان فإنما كان فإنما سأل عن علة، فيقال له لعلة كذا وكذا

فاذا سأل بمتى

•

فانما سأل عن زمان ماض أو مستقبل، فيقال له كان في الأمس

أو يكون غدا، وقد ذكرها أبو نصر النفوسي فقال:

وتسع سؤالات عن الله فانفها. سأجمعها في البيت نظما على ضمن. فهل من أي كيف أين متى لم وتاسعها كم فاحرز وتفطن

عنه

وقول الناظم وانه فرد إلى آخره أتى بالخبر مؤكدا الاقتضاء المقام ذلك، فإنه لما ذكر أولا الألفاظ التي لا تجوز على الله سبحانه سارع في تنزيهه عن كل ما لا يليق به فحسن تأكيد الخبر وقوله (فرد) لا شريك له ولا أجزاء فيسأل بكم وأي، وقوله (قديم) أي سابق على كل شيء فلا يسأل عنه بهل، ولا تأتي عليه الأحوال فيسأل عنه بكيف، ولا جنس فيسأل بمن، ولا حادث فيسأل بلم ومتى، وقوله (قاهر) أي غالب لا مكان له يحويه فيسأل عنه بأين ومن أين، وقوله (سبحانه) أي تنزيها له عن كل ما لا يليق به تعالى عن جميع ذلك علوا كبيرا.

عنه

— El

-