بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٤٣ومن السنة قوله لا تجتمع أمتى على ضلالة) وفي رواية (لا الله يجمع أمتي على ضلالة وفي حاشية الترتيب (ما) كان ليجمع أمتى على ضلال)، وقوله ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله (حسن، فالمراد بأصل الفقه في كلام المصنف أدلة الفقه من حيث استناده اليها واضافته اليها، والمراد بالفقه ما يعم العلم بالعمليات والعقائد والاخلاق
هو
تواترا.
و (الكتاب) هو الكلام المنزل للاعجاز على رسولنا محمد عل المنقول عنه
و (السنة) هي أقوالهلال وأفعاله وتقريراته. و (الاجماع) هو إتفاق يجتهدي الأمة على أمر في عصر، وكل واحد من هذه الأصول الثلاثة يكون قطعي الدلالة ويكون ظنيها
فأما القطعي من الكتاب فهو ما كان نصا على شيء بعينه كما في قوله تعالى وحرمت عليكم الميتة والدم .. الآية، وأما الظني من الكتاب فهو ما لم يكن نصاً في شيء بعينه، وانما استخرج منه ذلك الشيء من طريق الإستدلال والإستنباط، وذلك كما في قوله تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا فاستنبط العلماء هذه الآية من أن أقل الحمل ستة أشهر، وذلك لما علموا من قوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين .. الآية، إن مدة الرضاع حولان اسقطوا الحولين من ثلاثين شهرا فبقيت ستة أشهر وليست الآية نصا في هذا كله، ولكن العلماء استنبطوا منها ذلك بالإشارة اليه فدلالتها على ذلك ظنّية.
وأما القطعي من السنة فهو ما نقله التواتر عنه لالا، أو أجمعت الأمة على أنه عنه عليه السلام كحديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار). وأما الظني من السنة فهو ما نقل عنه الا الله من طريق الآحاد أو من طريق التواتر لكنه غير نص في المطلوب وأما القطعي من الإجماع فهو ما كان في شيء لم يتقدم فيه خلاف ولم ينازع
-