بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٠ـؤال
نسائل شمس العصر "أعني سعيدنا سلالة خلفان الخليلي. الممجدا عن الراكب المحجور جهلا ولم يزل مقيما عليه مدة الدهر سرمدا يجالس أعلام الأنام ولم يسل وموطنه دار بها العلم والهدى يدارس للآثار طول زمانه ولكنه لما يراه راه مسودا ولم يسمع التحريم فيه ولم يكن خطورا له بالبال كي يتعبدا ويحسبه فعلا حلالاً وانه تقي كريم خائف موقع الردى أيسلم عند الله ان مات هكذا ويدخله الفردوس فيها مخلدا فقل ما أراك الله فيها مصرحا صفات قيام الحجة الكل مرشدا فلا زلت محبورا وحبرا موفقا لكشف مهمات خليفة أحمدا عليه صلاة الله ما ناحت الربا نسيم الصبا أوجابت العيس فدفدا
فأجاب رضوان الله عليه
اليك بحمد الله نظما مؤيدا بحكم كتاب الله من شرع أحمدا عليه صلاة الله ثم سلامه وأهليه والأصحاب أفضل من هدى فمن ركب المحجور جهلا بحجره من الحكم من مشروع ربي تعبدا وضيع مفروض السؤال وانه على قدرة منه فقد ضل واعتدى وما عذره بالجهل شيئا يفيده من الحق الا أن يشر بالردى كزان ولم يدر الزناء محرما وواطئ أدبار النساء تعمدا فذلك بالاجماع لا شك هالك اذا لم يسل من قبل فعل به ابتدا أقيمت وما في الجهل عذر له بدا
وهذا عليه حجة الله
ربن
ولو سقط التكليف عن كل جاهل لكان اقتناء الجهل للنفع أعودا