بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥١

دين

ولا تبغ في ذاك اختلافا فانه ضلال وكن أهل الجدال مفندا فهذا باجماع على نص محكم الـ كتاب وما فيه اعوجاج تأودا وان تاب من قبل الذهاب فربنا حليم غفور ذنب من تاب واهتدى ودعني من ذكر الذي ليس واجدا له أحدا ممن يعبر للهدى فهذا له حكم يخص عمومها ولكن أراه لم يكن لك مقصدا فجئت بحمد الله بالحق واضحا سلام على هادي البرية أحمدا

الله

وقلل في موضع آخر من فتاويه وأما النوع الثاني وهو ركوب المحجور في تعالى من أصول ما لا تقوم به حجج العقول فقيل في هذا على الاطلاق بهلاك فاعله المتعبدين لأنه يفعل ما لا من يجوز له في دينه وقد نقض الدين وفي الأثر المجتمع عليه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه مالم يركبوه الخ، وهذا قد ركبه فضاق عليه، ولم يسعه جهل بحكم ظاهره وإلا فالجهل أشرف بضاعة إن كان به عذر لمن أطاعه فهو أولى بالكرامة لأنه مطية السلامة، ويأبى

الله ذلك.

وفي قول آخر: فعسى أن لم تقم عليه الحجة بحرامه أن لا يبلغ به إلى هلاكه وآثامه إن دان الله تعالى بالتوبة منه بعينه ان كان في الدين حراما، وبالسؤال عنه أيضا ان هدي إلى ذلك في أحد الوجهين أو فيهما تاما، وإلا ففي الجملة ولا بد أن يدين في جملته التي تعبده بها أن يطيعه في كل شيء من أمره ويسأل القدرة عما يجب عليه السؤال عنه من دينه، ويتوب اليه من كل معصية علمها أو جهلها في حينه مع الدينونة له بما يجب عليه في ذلك إن لزمه شيء هنالك أو هدي اليه حال وجوبه بالتعيين، أو في الجملة من أصل ما به يدين، فإذا دان الله تعالى بما يجب من هذا في الجملة إلا أنه لعدم قيام الحجة عليه بحرمة ما ركبه لم يهد الى حكمه فأتاه على غير عمد منه للمعصية وإنما وقع منه لقصور علمه، وكذلك إن أخذ فيه بفتيا من دله على غير عدله لا مقلدا له على حال ولا مدعيا على الله فيه بمحال، لكونه فيه على غير استحلال ولا مهملا عليه اعتقاده فيه على الخصوص أو في الجملة إلا لعذر كما سبق في مثله من مقال، فتكون الفتيا

101

-