بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥٢

من

هذا

خطاً

هذا المقام لباطلها حكم لا شيء فكأنها لم تكن في الأحكام شيئا فكان ذلك المفتي على ما يعذر به، أم يلام فقابل ذلك على حجره وإن لم يكن من عذره إلا أنه مالم تقم الحجة عليه به، وهو غير مقصر في الواجب من عقيدته، ففي قول الشيخ أبي نبهان ـــ رحمة الله عليه ــ رحمة الله عليه ـ في غير موضع من أجوبته ما دل أن يحسن ظنه في الله، يرجو أن لا يهلك من أجله بشرط ما ذكرناه من إلتزام طريقة النجاة في عقيدته، وقد صرح في هذا وفي غيره من جوابه بوجود الاختلاف في هذا وبابه وقوله صحيح، وآثار الشيخ أبي سعيد ـ رحمه الله

-

-

-

تشهد له بصوابه، وكفى بهما قدوة لمن أراد الله به الهداية، وبآثارهما نورا يهدي كما له هو أهل، وبحمده نتوسل اليه أن ينقذنا من الجهل وبمحمد وآله عليهم أفضل الصلاة والسلام. هذا كلامه وبه تعلم أن ما في كلامه المنظوم محمول على أتى الحرام بعد قيام الحجة عليه به من لأنه هو موضع الهلاك بإجماع كما يرشد اليه قوله ودعني من ذكر الذي ليس واجدا الخ)، والذي في كلامه المنثور محمول على من أتى الحرام، والحال أن الحجة لم تقم عليه في ذلك الشيء بعينه لكنها قامت عليه في الجملة، وذلك كما لو علم أن في دين الله حلالا وحراما فارتكب شيئا لا يعلم حكم الله فيه، فإذا هو حرام في دين الله فان هذا هو هو موضع

النزاع والله أعلم

•

أو نقول ان كلامه المنظوم محمول على من ضيّع فرض السؤال وضيع اعتقاده بالإهمال، وما في كلامه المنثور محمول على ما إذا لم يضيّع مفروض السؤال، ولم يهمل الإعتقاد في الإجتناب ما عدا الحلال ثم ظهر أن هذا الوجه هو أولى يحمل عليه كلام هذا المحقق، والله أعلم.

ولما كان الجهل نقيض العلم وكانت أحكام العلم دائرة بينه وبين الجهل إذ

ما وجب

علمه

الباب فقال:

حرم جهله، وما حرم جهله وجب

علمه

ختم

هذا الركن بهذا

02

-