بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٥-
طائر ففهمه أو وجده مكتوبا في كاغد وغيره، وهذا هو الذي أورده الإمام أبو سعيد في استقامته، وقيل ان الكافر ليس بحجة في هذا وغيره، بل ما عدا البر - بفتح الباء ـ وهو الصالح في جميع أموره لا يكون حجة، قاله في المعتبر محتجا له بقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
-
•
قال أبوبكر في الاهتداء: ذهبت النزوانية إلى قيام الحجة من كل معلم من كافر ومسلم أو كتابة في حجر أو من فم طائر واعتلوا بأن الحق بنفسه حجة فحيث وجد كان حجة لا يعتبرون في ذلك المعلم به، والحجة لهم في ذلك قول النبي: اقبل الحق ممن جاءك به بغيضا كان أو حبيبا، ورد الباطل على من جاءك به بعيدا كان أو قريبا، قالوا: فلما كان الباطل غير مقبول ممن جاء به من مسلم أو كافر بإجماع كان الحق مقبولا ممن جاء به من مسلم أو كافر وذهبت الرستاقية إلى أن الحجة في تفسير ما تعبد الله به لا تقوم إلا من واحتجوا بقول الله تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا، وبقوله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة قالوا فقد أمر بالتبين عند خبر الفاسق وهو عام في كل نبأ حتى يصح التخصيص، قالوا: وفي أمره بالتبين عند خبر الفاسق دليل على ترك التبين عند خبر غير الفاسق،
والله أعلم .. (انتهى)
•
الثقاة،
6
أقول: وفي كل واحد من هذين الاستدلالين نظر فليتأمل، وقول الناظم (إن استطعته .. الخ) أي ان قدرت على وجود المعبر من غير تحمل لمشقة خارجية ولا إصابة ضرر في النفس والعيال، وقد تقدم ذكر الشروط لمن يجب عليه الخروج في طلب المعبر في الباب الأول من هذا الركن فراجعه من هنالك
ادائه متمم من
واعتقد السؤال إن لم تستطع معبرا نور هداه تتب لكن عليك أن تؤديه كما رأيت فإن تكن موافقا صدق العمل وفقك الباري وإلا فالبدل مختلف فيه ومع من أثبته قولان بالفور ودين مثبت
مثبته
: