بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٦أي اجعل في عقيدتك السؤال إذا لم تقدر على وجود المعبر حتى تتوصل اليه بوجه من الوجوه، لكن عليك الاعتقاد للسؤال أن تؤدي ذلك المفترض الواجب عليك فعله كما حسن في عقلك من ادائه، والأداء فعل الشيء في وقته، والقضاء فعله بعد وقته استدراكا، والإعادة فعله في وقته، ثانيا لخلل، فإذا وجدت المعبر وعبر لك ذلك المفترض كما أديته أنت من قبل فقد وفقك الله عليه ولا بدل عليك فيه، وان عبر لك على خلاف ما أنت مؤد له فالبدل مختلف فيه على قولين، هل هو عليك أو لا؟ أوجبه قوم و لم يوجبه آخرون، واختلف المثبتون للبدل هل هو لازم على الفور أي في أسرع ما استطعت لأن الفور تعجيل إنفاذ الواجب أو دين مثبت عليك متى ما شئت أن تؤديه فواسع لك. (قولان) والهاء في قول الناظم (مثبتة) للمبالغه كما في قوله تعالى وبل الانسان على نفسه بصيره ثم أنه أشار الى بيان النوع الثاني من نوعي الفرض الفعلي فقال: وإن يكن غير موقت العمل فواسع جهلكه إلى الأجل
مالم تكن معتقدا لتركه وقيل كالأول نظم سلكـ وذاك مثل الحج والزكاة لأن وقت ذين للممات هذا النوع هو الثاني من نوعي امتثال الأمر، وهو الفرائض الغير الموقته أي لم يكن عملها محدودا في وقت معلوم كالحج والزكاة لأن وقتهما واسع الى حضور الموت لمن لم يدن بترك فعلهما أو يعتقده من غير دينونة، فإذا لزمك أحد هذين الفرضين أو ما كان في معناهما فواسع جهلك بعلمه الى الأجل أي الى حضور وقت انقضاء الأجل، فإذا حضر وقته لزمك علم ذلك المفترض، وكان عليك كان حجة في الصلاة والصوم اللازمين الحاضر وقتهما، وقيل بل يلزمك العلم بكل مفترض عليك، وان وسعك التأخير في أدائه لئلا تكون جاهلا بما افترض عليك في دين الله وهذا معنى قول الناظم (وقيل كالأول) الى آخر البيت، والمراد بـ (الأول) في قوله الفرض الموقت فعله، وفيه قول ثالث وهو أنه لا تأخير أدائه بعد الإمكان، فيكون من الفرائض الموقته ويحتمله قول يسع الناظم أيضا، وهذا القول لا يبعد عندى في الزكاة لإقترانها بالصلاة في أكثر آي
حجة جميع من
-