بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥٧

القرآن، ولقوله تبارك وتعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون وليس من المشركين من يؤتي الزكاة، إنما ذكرها هنا تحريضا للمؤمنين على المسارعة في أدائها وتنبيها على لزوم فرضها إلا إن القول الأول من هذه الأقوال الثلاثة هو الشهير المتداول، وعليه الامام أبوسعيد رضي الله تعالى

عنه في الاستقامه.

ومنه

وواسع جهلك بالمحرم جميعه مالم عليه تقدم كالدم والميتة والخنزير إن قائم العين وكالخمور وكالذي يذبح للأوثان في أي ما كان المكان من وذا لدى المضطر قد أبيحا والخلف في الخمر أتى صريحا

هذا النوع الثاني من النوعين اللذين تقوم بهما حجة السماع، وهو امتثال النهي عن عن ارتكاب المحرمات جميعها، والجهل بها واسع لمن لم يقدم عليها بارتكاب أو تحليل بقول دون إرتكاب، فإن كان شيء من ذلك فلا يسع جهلها ولزم الفاعل علم تحريمها سواء كان إرتكابه إياها على علم بجنسها وجهل بتحريمها أو علم بتحريمها وجهل بجنسها، وتلك المحرمات (كالدم) والمراد به الدم المسفوح كما صرح به تعالى في سورة الأنعام، فإن قلت الدماء ما من هو حرام بإجماع كالمسفوح، ما هو حلال باتفاق كدم السمك، ومنه ما هو مختلف فيه كدم المستجلبات، فكيف لايسع جهله لراكبه مع وجود الإحتمال فيه، فالجواب أن الحكم فيه التحريم حتى يصح غيره (وكالميتة) وهي التي لم تذك فدخل تحت هذه العبارة المنخنقة والموقوذة وهي المضروبة بالعمد حتى ماتت، والمتردية وهي التي تتردى من علو إلى أسفل فماتت من غير تذكية، والنطيحة وهي فعيلة بمعنى مفعول من النطح وهو الدّع، وما أكل السبع كالذئب والنمر ونحوهما الا ماذكيتم أي إلا ما ادركتم من هذه الاشياء فذكيتموه فهو حلال لكم وحل ما يحل من هذه بالتذكية تتحرك المذكاة بعد التذكية ولو بجارحة قيل ولو تحريك طرف عينها أي جفنها وأما سائر البدن الذي ليس بجارحة فلا إعتبار بتحركة في تحليلها لأنه قد

ذكاته

أن هو

-

? Y -