بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥٨

تكون تلك الحركة فيه وهو لحم مسلوخ، ويخرج عن هذه العبارة ما كان مستثنى شرعا كميتة البحر لقوله تبارك وتعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة فهو حلال على الاطلاق لقوله الله وقد سئل عنه فقال: (هو الطهور

اؤه والحل (ميتته وكميتة الجراد للسنة، وما شابهه فهو مقيس عليه، وقول الناظم (والخنزير ان قائم (العين) أي وكالخنزير إن كان قائم العين أي لم يتغير شخصه فهو من المحرمات أيضا فلا يجوز لأحد أن يقدم على ارتكابه ولا تحليله بقول سواء علم به أو جهل، وأما إن كان غير قائم العين بأن كان لحما مقطعا فواسع جهله أكله اذا لم يعلم به أنه لحم خنزير وأكله من عند من تجوز ذبيحته إذ لا فرق لحمه وبين لحم سائر الحيوانات، وما أحسن قول ابن النظر:

بين

كذلك الخنزير حيا على ذي الجهل حرم وذوي العقل وواسع من بعد تقطيع جهلك بالاعضاء والنشل

وحملوا على الخنزير القرد لاقترانهما في قوله تعالى وجعل منهم القردة والخنازير واختلفوا في خنزير البحر فقال قوم هو حلال لأن الله أحل صيده على الاطلاق، وذهب آخرون الى التحريم لأن الله حرم الخنزير على الإطلاق، وقيل فيه بالتكريه من غير تحريم وهو سائغ، وقوله (وكالخمور) جمع خمر أي كذلك الخمور فهي حرام في كتاب الله تعالى ولا يجوز لأحد ارتكابها ولا تحليلها بجهل ولا علم، قال ابن النظر

رحمه

الله

:

والخمر لا عذر لمن ذاقها في حال علم منه أو جهل

وكذلك كل مسكر لقوله علي الا الله كل مسكر حرام خلافا لأبي حنيفه في تحليله الخمر من غير الزبيب والتمر، قال ابن النظر:

والسكر مكروه حرام كله من كل مشروب ولو من ماء وقوله (وكالذي يذبح .. الخ) أي وكذلك محرم ما ذبح للأوثان جمع وثن وهو الصنم ومثله ما ذبح للنيران المعبوده في أي مكان كان ذلك المذبوح أي

-

08

-