بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٢

•

ثانيها: أن لا تبرأ ممن برئ منه عالما كان أو ضعيفا

ثالثها: أن لا تقف عن ولاية من برئ منه إذا كان وليا لك من قبل، فاذا

كان منك أحد هذه الأشياء فلا يسعك جهل ضلالته، وأما على القول الأول وإن

لم يكن منك أحد هذه الأشياء فلا يسعك جهل ضلالته بعد العلم بحدثه

وواسع جهلك بالمحلل إن أنت عن تحليله لم تعدل كالبيع والملك وكالنكاح على شروطها وكالمباح

أي يسع جهلك بالمحللات في دين الله إن أنت لم تحرمها فتكون محرما لما أحل الله، فحينئذ يلزمك أن تعلم تحليلها ولا يسعك جهل علمه وذلك كتحليل البيع على شروطه التي هي أن يكون المبيع من جنس الحلال، وأن لا يكون المبيع والمباع به من جنس واحد إلا يداً بيد، وأن يكون البائع مالكا للمبيع قادرا على تسليمه للمشتري، وكالملك) والمراد به الرق على شروطه التي هي أن يكون الرقيق ممن أباح الشرع تملكه إما بإرث أو بشراء أو بسبي، وشرط هذا أن يكون المسبي مشركا غير عربي (وكالنكاح على شروطه، وهي أربعة الرضا من الزوجين والمهر واذن الولي وحضرة شاهدين، وما أحسن قول ابن النظر فيها:

فإن بانت فتزويج جديد بمهر والولي وشاهدي

وترك الرضا تعويلا على

أخذه من المقام (وكالمباحات) التي أباحها الله تعالى

لعباده من غير ما ذكرنا، هذا كله ما لم تقم حجة علمه بوجه من الوجوه فإذا

قامت فلا

دفعها يسع

•

وحرم ارتکاب مالم يعلم ومن يكن موافقا لم يأثم وإن يرد في قصده خلاف ما قد أوجب الباري عليه اثمـ

إعلم أن الأمور ثلاثة: أمر بأنّ لك رشده فاتبعه، وأمر بان لك غيه فاجتنبه، وأمر أشكل عليك حكمه فقف عنه، ولا يجوز لك القدوم عليه حتى يتضح

لك

-