بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الركن الثاني

في الجملة وتفسيرها وما تشتمل عليه وفيه ستة أبواب

أخر هذا الركن عن الذي قبله لما تقدم هناك وقدمه على ركن الولاية والبراءة لأن التعبد بها لازم بعد التعبد بالجملة، فهي أحرى بالتقدء منهما وهما أجدر

بالتأخير منها لما بينا

الجملة

هي

الباب الأول

من الركن الثاني في لزوم الجملة وكيفية قيام الحجة بها

كما ذكرها إبن وصاف حيث قال في الجملة التي لا يسع جهلها ولا يسع تركها، وهي التي يدعو اليها رسول الله الله عليه وتدعو الأئمة اليها بعده أن يقول أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله

يسع جهله

وإن ما جاء به حق من عند ربه والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم والبعث والحساب والعقاب والجنة والنار وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، فهذا ما لا قال البرادي: الخلاف في هذا بين الأمة كثير وبين الاباضية اشد والمشهور أكثر أصحابنا هذا. ومنهم من يزيد الايمان بالقدر خيره وشره وأنه من الله تعالى، ويزيد بعضهم تحريم دماء المسلمين ويوجب الإيمان به في العقيدة، ومن أصحابنا أيضا من اقتصر على التلفظ بالشهادة بثلاث كلمات والإعتقاد لها لاغير (لا إله الا الله محمد رسول الله الله وما جاء به حق وهي طريقة الإمام. عبدالرحمن بن رستم فيما وجدت عنه، وهو

الأشهر عند أكثر الفرق أهـ

—