بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٦٧إعتقادها لحظة عين وان قصد بذلك الترك السؤال عنها وعن حقها، بيانه أنه اذا قامت الحجة بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وان ما جاء به محمد من ربه حق وجب على من قامت عليه إعتقاد ذلك فإن جهل أو شك أو توقف في حتى يسأل عن حق هذا الذي قامت به الحجة عليه كان بذلك كله كافرا،
الاعتقاد حتى
وإن مات قبل التصديق واعتقاد حق الجملة مات هالكا والعياذ بالله.
،
فان قيل ما بال الجملة من بين سائر العبادات لا ينفس في السؤال عنها وما عداها ينفس في السؤال عنه وقد قلتم إن الجملة كغيرها في قيام الحجة بها في التكليف (قلنا) إن الجملة كغيرها في قيام الحجة بها للتكليف بها ولم نقل بأن جميع أحكامها كغيرها وانما خصت بالتضييق عن السؤال عنها بعد قيام الحجة لأن اعتقادها مطلوب في الحال، وكان العذر واسعا قبل الحجة وقد قامت الحجة فلا عذر في التأخير: أما ما عداها من العبادات العمليات والتركيات فربما يسع تأخيرها، وربما يسلم صاحبها باعتقاد السؤال عنها والدينونة بالحق فيها لأدلة خاصة بها نحو ولم يصروا على ما فعلوا وهو يعلمونه وأما تفسيرها الإعتقادي فبعض ضيّق في السؤال عنه كما ضيق فيها ورأى أن حكمه كحكمها، وبعض وسع في السؤال عنه وعنده إنه داخل تحت هذه الجملة فما لم يرد شيء منه فهو واسع له ترك اعتقاده بعينه حتى يرسخ في ذهنه علم ذلك وحقه ومنكر الجملة بعد ما نظر برهانها كفر جحود قد كفر أي ومن جحد الجملة بعد أن قامت عليه حجتها أو قبل ذلك فهو كافر كفر جحود ولا ينفعه عذر في ذلك أما من جهلها بعد قيام الحجة بها أو شكّ فيها فهو كافر أيضا، لكن كفره يسمى شرك مساواة، وذلك لأنه قد جعل ما وجب عليه اعتقاده ولزمه علمه بمنزلة الذي لم يجب عليه فيه شيء من ذلك فكأنه ساوى بين الحكمين مع إختلاف الأمرين والحكم في شرك الجحود وشرك المساواة متحد دنيا واخرى، الفرق بينهما إنما هو في نفس التسمية خاصة، وسيأتي بيان حكمها في الباب السادس من الركن الثالث ان شاء الله
67 -
-