بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وما عدا الجملة من تفسيرها كحكم ما رأيت من تعبيرها الا لدى السؤال والجهل بما أحدث والشائع ما تقدما وما عدا الإيمان فاللازم في تفسيرها بالقلب في التكلف أي ما عدا الجملة من تفسيرها الإعتقادي المشتملة عليه والمندرج تحتها كمعرفة كمالات الله عز وجل عز وجل ومعرفة الأنبياء والرسل والملائكة والكتب المنزلة والموت والبعث والحساب، وأن حساب الله لا يشبهه حساب، ومعرفة الجنة والنار فحكمه حكم الجملة في جميع ما تقدم، ويخالفها في ثلاثة مواضع مستثناة تلك القاعدة: من: في السؤال، فإن الجملة لا يلزم لها اعتقاد سؤال قبل قيام الحجة ولا يوسع له في السؤال بعد قيام الحجة بخلاف تفسيرها، وقد تقدم في هذا ما فيه كفاية

أحدها

ان شاء الله

وثانيها: أن الحدث في الجملة لا يسع جهل ضلالة محدثه ولا الشك فيه كما تقدم والحدث في تفسيرها قد قيل يسع جهل ضلالة محدثه ولو علم حدثه ما لم تبن له ضلالته، إلا أن الأكثر فيه ما قيل في الجملة وهو المراد بقول الناظم (والشائع

ما تقدما).

وثالثها: أن الايمان في الجملة مختلف فيه هل يجزي بالقلب دون النطق باللسان أو لا كما تقدم؟ و لم نعلم اختلافا في الإيمان بتفسيرها بل اللازم فيه بالقلب فقط، وانتصبت الجملة في قول الناظم على الاستثناء، ولما كان التكليف بالجملة متوقفا على قيام الحجة أخذ في بيان كيفية قيام الحجة هنا فقال: فالحجة السماع في ذا كله وحجة المعنى له من اعلم أن قيام الحجة في كل شيء لا يكون إلا من أحد طريقين، الطريق الأول العقل وهو طريق لقيام الحجة بالمعاني، والطريق الثاني النقل وهو طريق قيام الحجة

بالألفاظ

مع معانيها

•

عقله

ولما كان أعظم طرق النقل هو السمع أطلق في التعبير عن النقل. على أن النقل

قد يكون من غير طريق السمع كالنظر وذلك مثلا أن يراه مكتوبا فانه إن عرف لفظ ذلك ومعناه كان في حكم

من

سمعه

ولما كانت الجملة وتفسيرها مشتملين على ألفاظ ومعان ثبت قيام حجة المعاني

70