بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٧٤عنه
أنه الله الله الله. عن معاذ رضي سيرجع أقوام من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارا فقال رجل با أبا عبدالرحمن أبا الأحداث كفرهم أم بالجحود قال لا ولكن بالجحود يجحدون خالقهم فيصفونه بالصورة والأعضاء والمفاصل أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولهم عذاب عظيم.
عن سعيد بن جبير أنه قال أتى رهط من اليهود إلى رسول الله الله فقالوا
يا محمد هذا الله خلق الخلق فمن خلقه، قال: فغضب الله حتى انتقع لونه
تم واثبهم غضبا لربه، قال فجاء جبرائيل صلى الله عليهما فسكنه وجاءه من خواب ما سألوه بـ قل هو الله أحد الى تمام السورة الله
ليس له فوق ولا تحت ولا قبل ولا بعد فكل حظلا كذا يمين وشمال والذي اليه تعزى حادث بذا احتذى
الله
،
(الفوق) اسم لجهة العلو، و (التحت) اسم لجهة السفل، و (قبل) اسم للتقدم، و (بعد) اسم للتأخر، ومعنى (حظل) منع و (يمين) اسم للجهة اليمنى و (شمال) اسم للجهة اليسرى، ومعنى (تعزى) تنسب ومعنى (حادث) أي موجود بعد عدم (احتذ) أي اقتد
والمعنى أنه تعالى ليس له جهة يكون فيها، لا جهة فوقية ولا تحتيه، ولا عن يمين ولا عن شمال، ولا أمام ولا وراء، وليس له تعالى قبل أي لا يقال إن وجوده تعالى مسبوق بشيء حتى يقال إن قبله كذا ولا بعد له أي ليس وجوده تعالى متناهيا حتى يقال ان يعد تناهي وجوده يكون كذا، وهذه الصفات اعني الجهات والقبلية والبعدية مستحيلة في حقه تعالى، لأن من نسب اليه شيء منها واتصف به يكون حادثا قطعا فهى دليل الحدوث والربّ تعالى قديم ليس بحادث، يصح أن يتصف بشيء منها خلافا للمشبهة القائلين بأنه تعالى في جهة الفوق وإنه على العرش مستقرا إستقرار الملك على سريره. تعالى تعالى الله عن تلقوا هذه المقالة الشنيعة من اليهود أخزاهم الله تعالى.
فلا
ذلك، وقد
-
74
-