بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٧٦والمراد بالشيء هنالك جميع الموجودات مما عدا الخالق تعالى، وفي البيتين
تصريح بأنه تعالى عالم بما كان وما سيكون وما هو كائن
الفصل الثاني
في البراهين
جمع برهان وهو ما تركب من مقدمات قطعية، وأل في البراهين للعهد الذهني أي البراهين المثبتة لمدعانا فيما تقدم.
هذا
لو أنه مشابه في ذاته جاز عليه وصف مخلوقات إذ كل شبهين بوجه لزما في الكل ما لذلك الوجه انتمى برهان استحالة المشابهة له تعالى المذكورة في قول المصنف ليس له شبه .. الخ)، وصورة البرهان انه لو كان تعالى مشابها في ذاته الجاز عليه ما يجوز على الصفات، ولا موجود إلا وهو إما خالق أو مخلوق، وقد ثبت البرهان أنه تعالى هو الخالق وأن جميع ما عداه مخلوق، فلو كان له مشابه لكان ذلك المشابه مخلوقاته فيستلزم أن يكون عز وجل يصح أن يتصف بصفات مخلوقاته،
مشابه من
أحد هر وصفات مخلوقاته مستحيلة في حقه فالمشابه مستحيل أيضا ووجه ذلك ان المتشابهين إذا تشابها في صفة وجب أن يتصف كل واحد منهما بموجب تلك الصفة، وهذا معنى قوله إذ كل شبهين الى آخره، ومعنى قوله في (الكل) أي
من
المتشابهين ومعنى (انتمى) انتسب
لو كان ثان عنده في الأزل لكان كل صالحا لأن يلي ولا دليل خص واحدا فقط غلط والحكم من غير مرجح هذا برهان إستحالة الشريك معه تعالى في الأزل المذكور في قول المصنف (ولم يزل وليس شيء معه وصورة البرهان أنه لو كان معه تعالى ثان في الأزل لكان كل واحد منهما صالحا لأن يتولى الأمر على صاحبه فيتمانعان، وليس في واحد منهما خصوصية يستحق بها الإستبداد بالأمر والإنفراد بالملك، وتخصيص واحد
-
76
-