بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٨٠

للكتب، ونحو ذلك إلا على معنى قادر على الإحياء والإماتة الى غير ذلك، ومنع بعض أصحابنا هذا الاطلاق مطلقا، والله أعلم.

صفاته لذاته

ذار

إذ لم تكن فيه لئلا

لا غيرها دلت بذا آياته حلوله وليس منه نجـ

ولا عليه فيكون أفقرا لغيره وذاك دأب النقـ

حالة

في

أي صفاته تعالى الذاتيه هي عين ذاته وليست هي غير ذاته كما زعمت الأشعرية القائلون بأن صفات الذات معان حقيقية زائدة على الذات قائمة بها، وهذا القول باطل لأنها لو كانت صفات ذاته تعالى غير ذاته للزم عليه إما أن تكون ذاته العلية، وهو باطل لأن ذاته العلية لا يصح أن تكون محلا للأشياء، وإما أن الذات العلية وهو باطل أيضا لأن ذاته العلية غير متبعضة والتبعض

تكون بعضا من

عليها محال

إلى غيره، ومن

وإما أن تكون شيئا زائدا على الذات لا حالاً فيها ولا بعضا منها، وهذا الوجه هو الذي اختاره الخصم وعوّلوا عليه، وهو باطل أيضا لأنه لو كانت شيئا زائدا على الذات للزم عليه افتقار الذات إلى ذلك الزائد، والذات العليه كاملة بنفسها غير مفتقرة إلى غيرها، ومن كان مفتقرا إلى غيره فليس بإله لأنه عاجز في نفسه محتا محتاج كان عاجزا ومحتاجا إلى غيره فهو بمعزل عن صفات الألوهية وعن الكمالات الذاتية، وأيضا فلو كانت صفات ذاته غير ذاته للزم عليه اما أن تكون مقارنة لذاته في الوجود فيلزم عليه تعدد القدماء وهو باطل قطعا، وإما أن تكون سابقة على ذاته في الوجود فيلزم عليه حدوث الذات العليه وهو باطل أيضاً، وإما أن تكون موجودة بعد الذات العليه فيلزم عليه أن يكون الله عز وجل قبل حدوثها غير متصف بهذه الكمالات، فيكون غير قادر وغير عالم الى آخرها، وهو باطل

قطعا. فثبت ما قلناه وبطل ما زعم الخصم

قالوا: يلزمك على هذا التقدير نفي الصفات الذاتية

قلنا: لا يلزمنا ذلك لإنا إنما ننفي الزيادة على الذات لا نفس الصفات

- ^.

-