بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٨٧أن
وجده كوجهه أو قل عظـ لم
ومكره عقوبة لمن ظلـ
أي الجد المضاف إليه تعالى في قوله وانه تعالى جد ربنا له معنيان أحدهما: يفسر بالذات كما فسر بذلك الوجه في قوله تعالى ويبقى وجه ربك الله وعليه فالمعنى وانه تعالى (ربنا)، والمعنى الثاني: أن يفسر بالعظمة، وعليه فالمعنى (وانه تعالى عظمة (بنا)، فالعظم في البيت بكسر العين المهملة، وفتح الظاء المعجمة بمعنى: (العظمه)
وقوله: (ومكره عقوبة (الخ أي والمكر المسند اليه تعالى في نحو قوله تعالى ومكروا ومكر الله عليه انما هو عقوبة للظالم لا غير ذلك المخادعة والإحتيال من
فمعنى قوله تعالى ومكر الله له أي وعاقبهم الله، أي قضى بعقوبتهم وحكم بها من حيث لا يعلمون ذلك.
الباب الثالث
من الركن الثاني
في الأنبياء والرسل والملائكة والكتب
ثم من الجائز بعث الرسل يهدوننا الى الصراط الأعدل
مقرونة دعواهم تفض
ـلا بمعجزات تبطل التقولا
أي ثم إني أقول: أن من الجائز في حقه تعالى إرسال الرسل (أي الإيحاء إلى الأنبياء وإنزال الكتب، ومعنى الجائز في حقه تعالى (أي له أن يفعل ذلك، وله أن لا يفعله)، ويصح إتصافه به وعدم إتصافه به خلافا لمن أوجب ذلك في حقه تعالى ولمن أحاله، والقائل بإستحالة ذلك مشرك إجماعا، وقوله (يهدوننا إلى الصراط) الجملة في محل الحال من الرسل، والمعنى: هادين لنا الى الصراط الأعدل ـ أي المستقيم - وفي هذا تنبيه على حكمة إرسال الرسل، وقوله: (مقرونة دعواهم) حال
-
،
-
87
-