بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٠هؤلاء الخمسة ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولاً، أولهم آدم، وآخرهم محمد عل وقوله (فالأنبياء) أي بعد الرسل في رتبة التفضيل الأنبياء، وهم الذين أوحي اليهم بشرع
لم يؤمروا بتبليغه، فان أمروا بالتبليغ كانوا رسلا أيضا، وعدد الأنبياء على القول المشهور مائة ألف وأربعة وعشرون ألف الثلاثمائة والثلاثة العشر، وقوله منهم
-
(ذوو المقام الأكمال) أي أصحاب المقام الكامل.
قد نسخت شرائع الجميع سوى الهدى بشرعنا البديع فهو على الدوام لا يغيـ
وماله أي شرعنا مغيـ
اعلم أن شريعة نبينا على الله ناسخة لشرائع الأنبياء من قبله أي مبدلة لأحكامها
بأحكام أخر، إما مخالفة لها وإما موافقة، إلا ما لا
-
يصح
نسخه
ذلك
من
-
كالتوحيد ـ فإن صفاته تعالى لا يجوز عليها التغير، فلا يصح نسخ التعبد فيها، فلا يمكن أن يتعبد أحدا من أهل الملل أن يعتقدوا أنه لا يرى ويتعبد آخرين أن يعتقدوا أنه يرى وكمكارم الأخلاق، فإن الله يأمر بالعدل والإحسان، ومكارم الأخلاق داخلة تحت العدل والإحسان، فلا أن يأمر بخلاف المكارم، وهذا يصح النوع ـ أعني ما لا نسخه هو المراد من قول المصنف، سوى الهدى) أي الا الهدى فإنه لم ينسخ، أي لأنه لا نسخه، وقوله وماله أي شرعنا الخ) أي لا يغير شرع نبينا الا الله ناسخ لأنه ليس بعده نبي كما صرح به حديث لا نبي بعدي وكما دل عليه قوله تعالى (وخاتم النبيين فان الخاتم لا يكون معقوبا، فثبت امتناع نسخ شرعه لإستحالة نبي بعده واعتقاد أنه لا بعده، وأن شريعته
?
-
يصح
يصح
نبي
تنسخ من بعده واجب علينا، فلا يصح جهل علمه بعد قيام الحجة به.
وبعدهم ملائك حباهم مولاهم بالقرب واجتباهم أفضلهم جبريل والذي زعم تفضيله على الحبيب قد غشم
-
أي بعد درجة الأنبياء في الفضل درجة الملائكة ـ عليهم السلام ـــ فإنه قد اعطاهم ربهم ومولاهم من الفضل الخاص بهم ما لم يعطه لغيرهم، واصطفاهم
-
90