بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٢والكل مخلوق لإمكان العدم ولانفراده تعالى بالقـ
أي كل واحد من الكلام المنزل على الرسل مخلوق، لا شيء منها متصف بالقدم، لا التوراة، ولا الإنجيل، ولا الزبور، ولا القرآن، ولا غيرها من سائر الكتب، وذلك لأدلة عقلية ونقلية، أما العقلية فمنها أن الكلام المنزل ممكن فناؤه، وكل ما أمكن عدمه إستحال قدمه، ومنها لأنه تعالى منفرد بالقدم، فلو كان الكلام أو شيء منه قديما للزم بطلان إنفراده تعالى بالقدم، وقد قام البرهان على وجوب انفراده بذلك، فلا قديم غيره
وأما النقلية فأشياء منها قوله تعالى و خالق كل شيء والكلام شيء فهو مخلوق لهذه الآية، ومنها قوله تعالى وانا كل شيء خلقناه بقدر، والكلام شيء ومنها أنه موصوف بالانزال كما في قوله تعالى وانا انزلناه، وكل منزل منتقل من جهة إلى جهة، وكل منتقل حادث، وكل حادث مخلوق، إلى غير ذلك الأدلة.
من
والله تعالى أعلم.
فصل في المحكم والمتشابه
وفي القرآن محكم ومشتبه ومجمل مفصل نؤمن كل أتى من ربنا والخلف في حديهما على أقاويل تفـ
اتفاق
منهم
انهم
نوعان أي مختلف حكمهما
أي في القرآن آيات محكمة، وفيه آيات متشابهة، وفيه آيات مجملة، وفيه
آيات مفصلة (أي مبينة) ويجب الايمان بجميعه محكمه ومتشابهه، ومجمله ومفصله، لقوله تعالى ومنه آيات محكمات من أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في
92
-
-