بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٦فيستحيل أن يفسر الاستواء بالاستقرار لأنه لو فسّر بذلك لكان مثله شيء في ذلك الوجه فيلزم تناقض القرآن، والقول بتناقضه باطل، وهذا معنى قوله: (أويلزمن تناقض القرآن).
الباب الرابع من الركن الثاني
في الوعد والوعيد، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
في الموت والبعث والحساب، أي وفي غير ذلك من المعاني، كبيان الرزق وعذاب القبر والحوض والكتب
والموت حق يجب الإيمان به كذاك البعث والحسبان
موجود
أي الموت ثابت على كل ذي روح، لا يشك في ثبوته أحد، لأنه ضرورة، فيجب الإيمان به تصديقا لقوله تعالى كل نفس ذائقة الموت فنعتقد أن كل ذي روح يموت، وأما ما عدا ذوات الأرواح فالفناء في حقهم ثابت، فهم يفنون قطعا لقوله تعالى وكل شيء هالك إلا وجهه الله فالموت فناء خاص بذوات الأرواح، والفناء عدم عام لها ولغيرها، وكذلك البعث ثابت بالبراهين النقلية، فالإيمان به واجب، وكذلك الحساب بعد البعث ثابت بالبراهين النقلية أيضا، فالإيمان به واجب أيضا، ثم أنه أخذ في بيان كيفية الموت والبعث فقال:
-