بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٩

أجله

الميت ميتا حتف أنفه أو مقتولا، وذهبت المعتزلة إلى أن المقتول ميت في غير وقبل انقضاء عمره، وانه لو لم يقتل لعاش إلى الوقت الذي حدد له، وهو مذهب فاسد، بينا بطلانه في غير هذا الكتاب

وكذلك قدر الله الأرزاق، فمن قدر له رزق فلا يموت قبل استيفاء رزقه

الذي قدر له، كان ذلك الرزق (حلالا) وهو مالم يرد في تناوله عقاب، (أو حراما) وهو ما ورد في تناوله عقاب، أو شبهة) وهو ما تجاذبه أصلان، أصل

قدر جميع

يقتضي تحليله وأصل يقتضي تحريمه ولم يترجح واحد منهما على الآخر، والله تعالى ذلك، فهو تعالى مؤجل للآجال، ورازق للعباد بأي جهة كان رزقهم، إذ ليس يوجد شيء من المخلوقات، أو فيها إلا وربنا تعالى هو المقدر لذلك، هذا مذهبنا ومذهب الأشعرية، وذهبت المعتزلة إلى أن الله تعالى لا يرزق الحرام لأن رزق الحرام قبيح، ولا يصدر منه تعالى ما هو قبيح، ومنعوا اطلاق اسم الرزق

على الحرام.

قلنا: ان قبح ذلك متوقف على نهي الشارع عنه، والرب تعالى غير محكوم عليه بشيء، بل هو الحاكم في الأشياء وهو الفعال لما يريد، والأشياء جميعها ملك له لا معارض له في شيء منها والمتصرف في ملكه أو في شيء منه لا يكون فاعلا

لقبيح والله تعالى أعلم

أقول: وبعد منها، في زبد بن رسلان، ونصه:

أن نظمت هذه الأبيات بمدة وقفت على الشطر الأول من البيت

ولم يمت قبل انقضاء العمر أحد والروح تفنى ليس تبقى للأ ..

فهو من توارد الخواطر، والله أعلم

فانتب

ثم عذاب القبر مما جاء به تواتر الأخبار معنى واعتقدن صدقه ولا تحل عذاب ميت لوجوه تحتمل

99

-