رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ٣عنها وان اعتمدوا ناحية خرجت منها بما عرفت من سماجة اخلاقهم وخبثة طباعهم وضرر افعالهم مهما تمكنوا من اغراضهم واسترسلوا في مرادهم * وسأنصح اك يامسكين شفقة وحنانة فان الدين النصيحة حرفني والهداية عرفتي اما هذا الذي بين يديك (1) فهو عينك وطليعتك وهو ا بدالك على مراقبة الاشراف ومن جهته تأتيك الاخبار ذلك كذاب مرتاب يختاق الافك اختلافا و يخترق البهتان وهو مع اختراق يشهد بالزور ويدل بالغرور ولا حيلة في سياسته وقهره الا ان تهيمن عليه تلوه وتحمل عليه ضوه وتأخذ عليه ان يلازمه في جميع الاحوال ويطلع عليه في جميع الافعال والاقوال فاذا جلب اليك شيئا انتقده فيسبك لك الخالص ويزيف البهرج واما هذا الذي عن يمينك وهو هذا اللهام للهوم الشره المنهوم لحسه لقة اكلة حطمة دفر فساد ساه نساء ندل رذل سفساف كأنه ذباب على عذره او دود في جيفة فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث والوجه في سياسته ان تجمل عليه ابا جهل فانه يقهره و يزجره و ينهره ويسومه سوء العذاب ويرده الى الاعتدال والصواب واما ابوجهل (2) هذا الذي ملتصق بك اهوج وهو اشرس من ذات اشبال واسلط من نمر واجراً من سبع شكل كأنه العليل الملتهم والفحل المقالم لا برده النصح
(1) اشارة الى القوة الخيالية (2) اشارة الى القوة الغضبية