رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ٤31
ولا يطأطئه الرفق من نار الله الموقدة التي تتطلع على الافئدة ولا راي فيه غير قطع مواده وتوهين اسبابه (1) واما هذا الجبان الفرفة والرعديد النكصة فهو ابدا ينكص على عقبيه يزعزع السكينة وبرجف في المدينة و يردد العزيمة ويجبب الهزيمة فمها ملكته قيادك ادار عليك الفضائح وخرطك في سلك القبائح (2) واما هذا الحرصة الطمعة الحلبة الخدعة خجباب. وانس وشيطان مجالس بنضنض نضنضة الصل و يحماق حملقة البازي في المطل ينهشك ابدا من تحت ثيابك و يهويك في اهوية تبابك قد فسر في الكتاب الالهي بتنين له سبعة رؤس ي كل رأس تسمة افواه في كل فم تسعة السن فهؤلاء الاربعة لا يبرحون عنك ولا يبعدون منك وهم ابدا يستفزونك ويجادلونك ويستفتنوك وانت معهم ابدا في مزاولة وشقاء ومجاهدة وعناء فإذا اكتنفت المصمة وشد التوفيق على عضدك علوتهم ورضتهم رياضة محمودة وان غلب عليك الخذلان سخروك وركبوك (3) واما الخامس الذي هو العين والربي فدونهم في الغائلة واضعف منهم في النكاية وايسر ضرره عليك ان تعدل شاهد الزور وذلك امر تتيقظ له من ذات نفسك فاستعن بالله على حسن مجاورة الرفقة الى اوان الفرقة * فلما وعيت نصائحه ورجعت بها الى
(1) اشارة الى الرهبة (2) اشارة الى الرغبة
(3) اشارة الى الفكر بعد التخييل