الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٥

وقد لاحق كُتَّاب المقالات الإباضية حتى في مجال الحرب فحاولوا التشنيع عليهم بقدر الإمكان ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

1. 1. يستحلون غنيمة أموال المسلمين من السلاح والكراع، ويحرمون ما عدا ذلك.

2. 2. حرموا دماء مخالفيهم في السر واستحلوها في العلانية.

3. 3. استتابة مخالفيهم في تنزيل أو تأويل فإن تأبوا وإلا قتلوا. سواء كان ذلك الخلاف فيما يسع جهله أو ما لا يسع جهله.

4. 4. من زنى أو سرق أقيم عليه الحد ثم أستتيب فإن تاب وإلا قتل.

و الإباضية لا يستحلون غنيمة أي شيء من أموال المسلمين لا سلاحا ولا غيره، لا في حرب ولا في سلام، وهم يستتيبون من يرونه يرتكب بدعا من الدين أو يقدم على كبائر من المعاصي فإن تاب كان واحدا منهم وأن أصر على موقفه أعطوه حقوق المسلم العامة ولا يجوز عندهم قتله أبدا، إلا إذا تجاوز البدعة إلى الردة فحينئذ تنطبق عليه أحكام المرتد. وهم يتساوون في هذا الحكم مع غيرهم من المذاهب الإسلامية المعتدلة. وهم لا يستحلون دماء مخالفيهم لا في السر ولا في العلانية لأن جميع المسلمين قد حقنوا دماءهم وحفظوا أموالهم وصانوا نساءهم وأطفالهم بكلمة التوحيد ولا يحل شيء منها إلا بالخروج من التوحيد.

والإباضية يقولون أن من سرق أقيم عليه حد السرقة، وهو القطع ثم أخلى سبيله فليس لهم عليه شيء بعد ذلك. ومن زنى فإن كان محصنا رجم وأن كان غير محصن جلد ثم ترك سبيله وليس لهم عليه غير ذلك، اللهم إلا مسألة قبول الشهادة. والقتل جعله الله حدا لجرائم معينة محددة بينها الشارع الحكيم ولا تنقل إلى غيرها.

وكُتَّاب المقالات فيما نسبوه إلى الإباضية من جميع ما ذكرناه مُخطئون ولهم من أشباهها كثير.

٥ / ٢٢