غاية المراد في نظم الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٢11. وَلا يُحِيطُ بِهِ - سُبْحَانَهُ - بَصَرُ دُنْيَا وَأُخْرَى، فَدَعْ أَقْوَالَ مَنْ نَصَلا 12. وَلا يُكَيِّفُهُ وَهُمْ وَلا فِكَرٌ وَلا تُحِيطُ بِهِ الأَقْطَارُ مُدَّخَلا 13. وَهُوَ عَلى العَرْشِ وَالأَشْيَا اسْتَوَى وَإِذَا عَدَلْتَ فَهْوَ اسْتِوَاءٌ غَيْرُ مَا عُقِلا 14. وَإِنَّمَا الاسْتِوَا مُلْكٌ وَمَقْدِرَةٌ لَهُ عَلَى كُلِّهَا اسْتَوْلى وَقَدْ عَدَلا 15. كَمَا يُقَالُ اسْتَوَى سُلْطَانُهُمْ فَعَلا عَلى البِلادِ فَحَازَ السَّهْلَ وَالْجَبَلا 16. وَأَنَّ أَحْمَدَ مِنْ رُسُلِ الإِلَهِ، وَقَدْ يُخَصُّ مِنْ بَيْنِهِمْ فَضْلًا وَمُفْتَصَلا 17. وَأَنَّهُ صَادِقُ فِيمَا أَتَانَا بِهِ مُبَلِّغُ النَّقَلَيْنِ مَا بِهِ رُسِلا 18. وَقَدْ أَتَتْ حُجَجُ البُرْهَانِ نَاطِقَةٌ بِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْحُسْبَانِ فَامْتَثِلا 19. وَمَا هُنَالِكَ مِيزَانٌ يُقَامُ كَمَا قَالُوا عَمُودٌ وَكِفَّاتٌ لِمَا عُمِلا 20. وَإِنَّمَا الوَزْنُ حَقٌّ مِنْهُ - عَزَّ - أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى آيَةِ الْأَعْرَافِ مُحْتَفِلا؟ 21. وَلا الصِّرَاطُ بِحِسْرٍ مِثْلَ مَا زَعَمُوا وَمَا الحِسَابُ بِعَدٍ مِثْلَ مَنْ ذَهَلا 22. وَأَنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُدْخِلُهُ جَنَّاتِهِ أَبَدًا لا يَبْتَغِي نُقَلا 23. وَمَنْ عَصَاهُ فَفِي النِّيرَانِ مَسْكَنُهُ وَلَمْ يَجِدْ مَفْزَعًا عَنْهَا فَيَنْتَقِلا 24. وَمَا الشَّفَاعَةُ إِلا لِلتَّقِيِّ كَمَا قَدْ قَالَ رَبُّ العُلا فِيهَا وَقَدْ فَصَلا 25. وَالْمُؤْمِنُونَ عَنِ النِّيرَانِ قَدْ بَعُدُوا وَمَا الوُرُودُ لَهُمْ بَلْ لِلَّذِي انْخَذَلَا 26. وَأَنَّ للهِ أَمْلاكًا وَقَدْ عُصِمُوا وَأَنَّ جِنْسَهُمُ عَنْ جِنْسِنَا فُصِلا 27. فَلَا تَصِفُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِكَ مُطْـ * ـلَقًا سِوَى أَنَّهُمْ خَلْقٌ قَدِ امْتَثَلَا 28. وَالأَنْبِيَا بِهِمُ الإِيْمَانُ يَلْزَمُنَا وَمَا عَلَى كُلِّهِمْ مِنْ كُتْبِهِ نَزَلا 29. وَبِالقُرَانِ خُصُوصًا بَعْدَ جُمْلَتِهَا وَلَيْسَ مِنْهَا قَدِيمٌ يَحْتَوِي الْأَزَلا 30. بَلْ كُلَّهَا خَلَقَ البَارِي وَكَوَّنَهُ فِيمَا يَشَاءُ، فَلا تُصْغُوا لِمَنْ عَذَلا 31. وَبِالقَضَا وَبِمَا الرَّحْمَنُ قَدَّرَهُ وَأَنَّهُ خَالِقٌ أَفْعَالَنَا حُلَلا.32 لَكِنَّهُ لا بِجَبْرِ كَانَ مِنْهُ لَنَا وَعِلْمُهُ سَابِقٌ فِي كُلِّ مَا جَعَلا 33 وَإِنَّمَا الفِعْلُ مَخْلُوقٌ وَمُكْتَسَبٌ فَالخَلْقُ اللَّهِ وَالكَسْبُ لِمَنْ فَعَلا