الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧27 - کتاب زكاة الفطر
447
الجزء الثاني
وفي بعض القول: إن الزكاة عليه على حال والدين عليه، ويشبه هذا ـ عندي ـ معنى قول من قال: الزكاة شريك لرب المال؛ لأنه إذ ثبتت أنها شريك لم يستهلك مال شريكه ما عليه هو من حق، ولا يشبه - عندي - في معاني قولهم اختلافا: إنه إذا لم يكن الدين قد حل حتى حلت عليه الزكاة، فإذا لم يكن قد حل الذي عليه حتى حلت الزكاة فالزكاة عليه لتلك السنة على حال بمعنى هذا القول ومعي أنه في قولهم: إنه إنما هذا في الدراهم والدنانير خاصة، وأما الذهب والفضة وغير ذلك مما يكون عروضا لا من النقود ففيه الزكاة، ولا تحط عنه الزكاة بالدين. وقال من قال: إنه سواء.
ومعي أنه يخرج في معاني قولهم: إن التاجر إن زكي تجارته من العروض بالأجزاء لم يرفع عنه الدين، ولو كان قد حل عليه وإن كان زكاها بالقيمة من الدراهم والدنانير رفع عنه دينه، وإذا ثبتت هذه المعاني فيما يشبه العروض لحق ذلك معاني المواشي الواجبة فيها الزكاة، ولم يتعر من الاختلاف، وكذلك في الثمار لا يبعد ـ عندي ـ من معاني الاختلاف، وإن كان أكثر قول أصحابنا الدراهم والدنانير / 171/
في
وقد يوجد عن بعضهم ما يشبه معاني الاختلاف في غيرهما).
(1) الكندي: بيان الشرع، 169/ 19 - 172.