الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦446
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م 1081، 87/ 3 - 88 باب 41] من بيده مال تجب في مثله الزكاة وعليه دين مثله:
ش]: من كتاب الإشراف / 169 / قال أبو بكر:) واختلفوا فيمن بيده مال تجب (1) فى مثله الزكاة، وعليه من الدين مثله؛ فكان سليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري، والنخعي، وميمون بن مهران، والثوري، والليث بن سعد، وأحمد وإسحاق، وأبو ثور يقولون: لا زكاة عليه. وقال حماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى وربيعة: يزكي كل ما في يده. واختلف [قول] الشافعي فيه؛ فقال مرة كقول الثوري، وقال مرة كقول ابن
أبي ليلى.
و فرقت طائفة بين من المواشي في ذلك و [بين] الذهب والفضة؛ فأوجبت الزكاة في الماشية التي على صاحبها دين وأسقطت الزكاة من الذهب والفضة والمتاع إذا كان على صاحبها دين يحيط بماله. هذا مذهب مالك، والأوزاعي. وأما أصحاب الرأي فإنهم يوجبون الصدقة فيما أخرجت الأرض وإن كان على صاحبها دين يحيط بماله ويسقطون الصدقة عن سائر الأموال من الذهب والفضة والمواشي، إذا كان على مالكه دين يحيط بماله.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا من الاختلاف نحو ما حكي أو ما يشبهه، فمعي أن في بعض قولهم: إنه إذا / 170/ كان الدين عليه قد حل قبل حلول الزكاة، وكان من جنس ما في يده من المال أنه لا زكاة فيه، وأنه مستهلك في الدين. وقال من قال: إن كان كذلك وأراد قضاءه في سنته تلك ما بينه وبين الحول لم يكن عليه زكاة، وإن لم يرد قضاءه في سنته كان عليه الزكاة.
(1) في بيان الشرع: بيده مال وعليه قدر ما تجب في مثله الزكاة .. إلخ.