الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠470
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
فقد ساوى بين اليتيم والمسكين والأسير، وإن كان فرضاً / 107/ فكذلك، إلا أنه يستحب للمسلم إذا كان يلي زكاة نفسه أن يجعلها [في] أهل الفضل من المسلمين، من أهل ولايته وموافقته من أهل نحلته، ولو لم تكن لهم ولاية ثم في أهل دعوته، ولو كانوا ممن ينتهكون ما يدينون بتحريمه. ثم في أهل قبلته، ولو كانوا يدينون بمخالفته. ثم في أهل دينه ولو كانوا يجحدون مثله. ثم في فقراء أهل حربه إذا عدم هذا كله؛ لأنه لا يأتي على المرء حال يمنع فيها دفع زكاته، فيستحيل الحكم إلى أن يتعبد بما لا يطيق ولا يلزمه. وأما إذا كان الإمام فعليه دفعها إلى الإمام، وقد مضى القول في مثل هذا (2).
(م 1103، 100/ 3) باب 14] منع الصدقة من له قوة ويكتسب بها: [ش]: (ومن الكتاب: قال أبو بكر:) كان الشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد يقولون: لا يعطى من الزكاة من له قوة يقدر بها على الاكتساب. وفي قول أصحاب الرأي: من لم يملك مائتي درهم فله أن يأخذ من الزكاة، وللمعطى (3) أن يعطى، قوياً مكتسباً، أو غير قوي ولا مكتسب. وقال يعقوب: [ذلك] قبيح، وأرجو أن يجزي.
قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول./108/
قال أبو سعيد: معي
أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الزكاة تجوز
للفقراء، وإنه من لم يكن غنياً لحقه اسم الفقر ودخل في جملة الفقراء، وإن
(1) في الأصل: من. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(2) الكندي: بيان الشرع، 107/ 19 - 108.
(3) في بيان الشرع وللمعطي أن يعطيه قوتا مكتسبا .. إلخ.
: