الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢472
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 1104، 3/ 100 - 101) باب 15 - حد الفقر من حد الغني: ش]: (ومنه قال أبو بكر: كان الثوري وابن المبارك، والحسن بن صالح، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد وإسحاق يقولون: لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب. وقال أبو عبيد: لا يعطى من له أوقية، والأوقية أربعون درهماً. وكان [الحسن] البصري يقول: من له أربعون درهماً فهو غني. وكان الشافعي يقول: قد يكون الرجل بالدرهم غنياً مع كسبه، ولا يغنيه الألف مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله. وقال النعمان: لا بأس أن يأخذ من له أقل من مائتي درهم ولا تحل الزكاة لمن له [مائتا] درهم
فصاعداً.
(1)
قال أبو سعيد: معي أنه تخرج هذه المعاني كلها من هذه الأقاويل على معنى ما وصفت لك فيما تقدم من الكتاب وأشبه هذه الأقاويل عند أصحابنا قول الشافعي: إنه إنما ينتظر لكل واحد بقدر ما يكون غنياً به فيثبت له اسم الغنى، ولو لم يكن مثله به غنياً من مال أو احتيال، وفي حقه مؤونته وقلة عولته، ومعاني ما يستظهر له به في مصلحته. /66/ وليس كل الناس بسواء في معاني الفقر والغنى، وأرجو أن فى ذلك كفاية عن إعادته (2).
(م 1105، 101/ 3) باب 16 - القدر الذي يعطاه الفقير من الصدقة: [ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر) [كان] الثوري يقول: لا يدفع إلى الرجل من الزكاة أكثر من خمسين درهماً إلا أن يكون غارماً. وقال أحمد: لا يأخذ منها أكثر من خمسين درهماً. وقال أصحاب الرأي: [إن]
(1) في بيان الشرع قد يكون للرجل مال ولا يغنيه الألف (2) الكندي: بيان الشرع، 66/ 19 - 67.
مع ضعفه في نفقته وكثرة عياله .. إلخ.