الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٥29 ـ كتاب الصيام
565
الجزء الثاني
بعض قولهم - عندي -: إنه إذا دخل فيه وأصبح صائماً لم يكن له أن يفطر إلا من عذر، أو لفضل يرجو أنه أفضل من صومه، فإن فعل ذلك فعليه بدله لدخوله في العمل.
وفي بعض قولهم: إنه لا يستحب له ذلك، فإن أفطر استحب له البدل ولا يوجبه عليه؛ لأن الأصل ليس بلازم
وفي بعض قولهم: إنه ليس عليه بدل ذلك، ولا يستحب له ذلك على حال أن يتخذ الصوم عبثاً، وأنه إذا صام لم يفطر إلا لمعنى يرجو فيه الفضل، أو لمعنى عذر، أو لسبب يعوقه عن تمام ذلك.
وقد تأول من تأول ممن يشدد الإفطار لغير اعتقاد الصوم قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ (محمد: 33) / 208 فقال: هذا عمل قد [دخل] فيه ليس له أن يبطله لغير معنى. ولعل الذي يثبته ويحتج به فيه باللزوم يحتج باتفاقهم أن الداخل في الحج أن عليه بمعنى الاتفاق أن يتمه، وليس له تركه بحال على معنى الاتفاق؛ لقول الله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (البقرة: (196)، ولاتفاقهم على أن المعتكف إذا دخل الاعتكاف ثبت عليه تمامه وأنه لو وطئ في اعتكاف النفل كان عليه الإثم،
في
وكذلك الصوم يشبه معاني الاعتكاف).
(م 1213، 156/ 3 - 157) باب 65 - الفطر].
(1) الكندي: بيان الشرع، 208/ 21 - 209. الكندي: المصنف، 20/ 7 - 21.