الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٤564
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
يجمم
وفي بعض قولهم: إنه استحب من استحب منهم الإفطار فيه؛ ليجمم نفسه للدعاء فإن (1) الدعاء ذكر، والذكر أفضل من الصوم. واستحب من استحب منهم صومه؛ للأمر به ولفضله واستحب من استحب منهم صومه إن لم يكن ذلك يضعفه عن الدعاء. وربما كان الصوم للقوي عليه مما القلب للدعاء والذكر، والمرء ناظر لنفسه في مثل هذا؛ لأن نفسه مطية له، وهو رائضها، فينبغي أن ينظر لها ما يصلح لها في معنى الصوم والإفطار، والخشونة (2) والليونة من الملبوس، والمشروب والمأكول، وما يرجو بها عليه تصلح وعليه بها تطفر (3).
وقد قيل: إن المؤمن ليس له في أحد أسوة إلا في اللوازم التي لا بد له
منها، وإنما هو مخصوص بما يصلح له نفسه في أمر دينه).
[ش]: [م 1212] (ومن كتاب الإشراف) واختلفوا فيما يجب على من أفطر في صيام التطوع؛ فرخصت فيه طائفة، ولم تر على من أفطر قضاء، هذا قول ابن عباس. وكان ابن مسعود، وابن عمر، وجابر لا يرون بالإفطار في التطوع قال الشافعي، وأحمد وإسحاق. وقال الثوري: أحب إلي أن يقضي.
بأساً.
وبه
وكره الإفطار في التطوع الحسن البصري، ومكحول، والنخعي، وقالوا: يقضيه. وكان مالك، وأبو ثور يقولان: إذا أفطر من غير عذر قضى. وهو مذهب الكوفي.
قال أبو سعيد: معي
أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف في الإفطار عن صوم التطوع بعد أن يدخل فيه بنحو ما حكي؛ ففي
(1) في المصنف: لأن.
(2) في المصنف: .. الصوم والفطر واللذوذة من الملبوس .. إلخ.
(3) هكذا في بيان الشرع والعبارة وما يرجو بها .. إلخ) غير موجودة في المصنف. (4) هكذا في المصنف. وفي بيان الشرع: سواه.
(5) الكندي: بيان الشرع 196/ 21 - 198. الكندي: المصنف، 23/ 7 - 24.