زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٨

568

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

عليه تمام ذلك اليوم بالاعتكاف، وأنه يلزم فيه ما يلزم المعتكف من اللازم، من التمام، واتقاء الوطء مثل ما يلزم في اللازم، ولا أعلمه مثل الصوم، ويختلف فيه، والله أعلم، وينظر في ذلك).

م 1215، 15/ 3 - 159 باب 1 - الاعتكاف بغير صوم:

[ش]: (ومنه: قال أبو بكر) واختلف أهل العلم في الاعتكاف بغير صوم؛ فقالت طائفة: لا اعتكاف إلا بصوم. كذلك قال [ابن] عمر، وابن عباس، وعائشة، وبه قال عروة بن الزبير والزهري، ومالك، والأوزاعي وأصحاب الرأي. / 137/ وقال أحمد: إذا اعتكف يجب عليه الصوم. وقد اختلف فيه عنه، وعن إسحاق.

وقالت فرقة: المعتكف لا يجب عليه الصوم فرضاً؛ لأن الله جل ثناؤه لم يوجبه ولا الرسول، إلا أن يوجبه المعتكف على نفسه نذراً، هذا قول الحسن البصري، والشافعي، وأبو ثور، والمزني. وقد روي (2) عن علي، وابن مسعود أنهما قالا: المعتكف إن شاء صام، وإن شاء لم يصم.

(2)

قال أبو بكر: وفي إجماعهم على أن المعتكف في الليل وقد زال عنه الصوم غير خارج عن الاعتكاف دليل على أن الاعتكاف [يجوز] بغير صوم. وكان علي (3)، وعمر بن الخطاب نذرا اعتكاف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم «فأمره أن يعتكف، وأن يفي بنذره»، والليل لا صوم فيه.

(1) الكندي: بيان الشرع، 137/ 25.

(2) في بيان الشرع: روينا.

(3) في بيان الشرع: وكان على عمر بن الخطاب اعتكاف .. إلخ.