الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٢592
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المعتكف الشهر، والأيام من آخر الشهر، والأيام في كل وجه أن انقضاء ذلك من آخر يوم من تلك الأيام، ومن ذلك الشهر مع غروب الشمس ودخول الليل، لا يخرج معي في ذلك اختلاف (1).
[(171/ 3 - 173 باب 7 - ليلة القدر:
[ش]: قال (2) الله جل ذكره: إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر: 1). وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وتأخر».
قال أبو بكر: ومعنى قوله إيماناً: تصديقاً أن الله فرض عليه الصوم. واحتسابا: بثواب الله. وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في الوتر منها».
قال أبو بكر: وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان». وفي حديث ابن عباس: «أنها في تاسعة تبقى أو سابعة، أو خامسة من رمضان».
قال أبو بكر: والأحوط أن يتحراها في العشر الأواخر، ويحيي ليالي العشر تحرياً لطلبها لألا تفوته. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليه العشر الأواخر أيقظ أهله وأحيى الليل، وشد المئزر
(1) الكندي: بيان الشرع، 159/ 25 - 160.
(2) في بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان». ولم يذكر لأبي سعيد تعليق على نص الإشراف.